منتديات اسطورة العرب  
 

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى








العودة   منتديات اسطورة العرب > :: المنتديات الثقافية :: > منتدى التاريخ > قسم التاريخ الإسلامي







الاولياء الصالحين

قسم التاريخ الإسلامي


إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 12-12-2008, 10:33 PM   رقم المشاركة : 1
yasoooo
عضو شرفي
 
الصورة الرمزية yasoooo






yasoooo غير متواجد حالياً

الاولياء الصالحين

آل مدين



رأس هذه الأسرة شعيب بن حسين الأندلسي الزاهد أبو مدين 514 - 593 للهجرة . المعروف ب أبو مدين التلمساني شيخ أهل المغرب توفى سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ب تلمسان.جال وساح، واستوطن بجاية مدة، ثم تلمسان. ذكره ابن الآبار وأثنى عليه، قال: " مات في نحو التسعين وخمسمائة بتلمسان، وكان من أخره كلامه: " الله الحي!، ثم فاضت نفسه " . وقال محي الدين بن العربي: كان سلطان الوارثين أخاه عبد الحق، وكان إذا دخل عليه وجد حالة حسنة سنية، فيقول: " وهذا وارث على الحقيقة! ومن علامات صدق المريد - في بدايته - انقطاعه عن الخلق، أو فراره؛ ومن علامات صدق فراره عنهم وجوده للحق؛ ومن علامات صدق وجوده للحق رجوعه للخلق " والشيخ أبى مدين التلمساني المغربى من أعيان مشايخ المغرب في القرن السادس الهجرى، وكان يعرف في بلاد المغرب باسم الشيخ شعيب، وكان جميل الخلقة متواضعا زاهدا ورعا محققا ظريفا متحليا بكل مكارم الأخلاق، فأجمعت المشايخ على تعظيمه وإجلاله وتأدبوا بأدبه وكثر تلاميذه ومريدوه وذاعت شهرته في كل شمال أفريقيا. وقد نشأ الشيخ شعيب في بلدة بجاية بالمغرب الأقصى وأنجب ولده مدين هناك فعرف بأبى مدين، وظل يمارس الوعظ والإرشاد في جامع البلدة ومدرستها حتى بلغ الثمانين من عمره وعرف في كل بلاد المغرب، وسمع به أمير المؤمنين أحد أحفاد الأدارسة ، وخليفة المغرب الأقصى في ذلك الوقت وكان موجودا بمدينة تلمسان فأرسل في طلبه. ويقص علينا الشعرانى وغيره من مؤرخى الطبقات قصة ذهابه إلى تلمسان فيقول: وكان سبب دخوله تلمسان أن أمير المؤمنين لما بلغه خبره أمر بإحضاره من (بجاية) ليتبرك به، فلما وصل الشيخ شعيب إلى تلمسان، قال: مالنا للسلطان، الليلة نزور الإخوان، ثم نزل وذهب إلى المسجد الجامع هناك، واستقبل القبلة وتشهد وقال: ها قد جئت ها قد جئت، وعجلت إليك رب لترضى، ثم قال: الله الحى ، ثم فاضت روحه إلى بارئها قبل أن يرى السلطان ".ومن أقوال الشيخ أبى مدين المأثورة : ليس للقلب إلا وجهة واحدة متى توجه إليها حجب عن غيرها وكان يقول :الغيرة أن لا تعرف ولا تعرف وأغنى الأغنياء من أبدى له الحق حقيقة من حقه وأفقر الفقراء من ستر الحق حقه عنه.وبعد وفاة الشيخ شعيب حوالى سنة 580هجرية وقيل 593هجرية جاء ولده مدين إلى مصر واستقر في مدينة طبلية من أعمال المنوفية وكان عند مجيئه من تلمسان بالمغرب فقيرا معدما لا يملك شيئا. ولكن صلاحه وورعه و تقواه جعل أهل طبلية يلتفون حوله، وأكرموا وفادته و تفانوا في حبه حتى أنه عندما أراد الرحيل إلى بلد أخر لم يمكنوه من الخروج من بلده طبلية حتى مات. أما ولده أحمد أبو مدين الأشموني الذى ذهب إلى أشمون بعد وفاة والده وكان وليا صالحا كوالده وجده فاحبه الناس وكانوا يترددون عليه لتبرك به وعرف بالأشمونى أما ولده مدين بن أحمد الأشموني فقد أشتغل هناك بالعلم حتى صار يفتى الناس وقد أسلم على يديه كثير من بيوت النصارى بأشمون منهم أولاد إسحاق الصديرية والمقامة و المساعنة وهم مشهورون في أشمون. ولم يقنع شيخنا مدين بن أحمد الأشمونى بما حصل عليه من علم في أشمون فسأل كبار الفقهاء والشيوخ النصح والمشورة فلما عرفوا منه أنه يريد الطريق إلى الله تعالى و اقتفاء آثار القوم أشاروا عليه أن لابد له من شيخ، فخرج إلى القاهرة وقد وافق خروجه مجئ الشيخ محمد الغمرى يبحث هو الآخر عن شيخ له، وهنا يحدثنا الشعرانى عما حدث لهما إذ يقول: فسألوا عن شيخ يأخذون عنه من مشايخ مصر فدلوهما على سيدى محمد الحنفى الموجود ضريحه ومسجده الآن بحى الحنفى ب السيدة زينب فبينما هما في شارع بين القصرين (الصاغة الآن) وإذ بشخص من أرباب الأحوال قال لهما: ارجعا ليس لكما نصيب الآن عند الأبواب الكبار، ارجعا إلى الشيخ الزاهد، فرجعا إليه فلما دخلا عليه، تنكر لهما ولكنه سرعان ما رضى عنهما ولقنهما العلم وأخلاهما (أى أعطاهما خلاوى للإقامة بها). ويضيف الشعرانى فيقول: ففتح الله على سيدى مدين بن أحمد بن مدين بن شعيب رضى الله عنه في ثلاثة أيام وأما سيدى محمد الغمرى فأبطأ فتحه نحو خمس عشرة سنة.ولما توفى الشيخ الزاهد ذهب الشيخ مدين إلى سيدى محمد الحنفى وصحبه وأقام عنده مدة في زاويته مختليا في خلوة حتى إذا ما وضع قدمه على أول الطريق، طلب من الشيخ محمد الحنفى إذنا بالسفر إلى زيارة الصالحين بالشام وغيره ، فأعطاه الشيخ محمد إذنا ،فأقام مدة طويلة سائحا في الأرض لزيارة الصالحين ،ثم رجع إلى مصر فأقام بها واشتهر وشاع أمره وانتشر و قصده الناس واعتقدوه وأخذوا عليه العهود ، وكثر أصحابه ومريدوه في إقليم مصر وغيرها. ولما بلغ أمره الشيخ أبو العباس المرسى خليفة الشيخ محمد الحنفى قال : لا إله إلا الله ظهر مدين بعد هذه المدة الطويلة ،والله لقد أقام عند سيدى في هذه الزاوية نحو الأربعين يوما حتى كمل ومن هنا نرى أن الشيخ محمد أخذ أول الطريق عن الشيخ الزاهد وانتهى عند الشيخ محمد الحنفى ، ولذلك قيل كان رضاعه على يد الشيخ الزاهد وفطامه على يد سيدى محمد الحنفى. ولما مات الشيخ مدين سنة 851 هجرية دفن في زاويته التى أقيم عليها مسجده الموجود حاليا في خط باب الشعرية بداخل حارة مدين وبه ضريح سيدى مدين ويعمل له مولد كل سنة ومنافعه كاملة وشعائره مقامه ويتكون ضريح الشيخ مدين من حجرة مربعة الشكل بأركانها العليا مقرنصان كانت تعلوها في الأصل قبة سقطت وأقيم بدلا منها سقف خشبى مسطح. وفى وسط الحجرة توجد المقبرة وفوقها تركيبة خشبية عليها كسوة من القماش ويعلو المدخل الرئيسى للمسجد الذى يقع في الجهة الغربية المئذنة وهى تتكون من أربع دورات :الدورة الأولى والثانية ترجعان إلى القرن التاسع الهجرى أى إلى عصر الشيخ مدين.أما الدورتان الثالثة والرابعة فتجديدات ترجع إلى العصر العثمانى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احمد ابو مدين الاشمونى
أحمد أبو مدين الأشموني من أعلام مدينة أشمون ولازال يقام له مولد سنوي من أكبر موالد أشمون وعلى مقربة من مقامه العديد من مقامات الأولياء. يرجع لأصول مغربية من أسرة آل مدين جده شعيب أبو مدين شيخ من شيوخ الصوفيةوأعلامها. وأبوه علي مدين الذي جاء إلى مصر من المغرب فقيرا معدما في الربع الأخير من القرن السادس الهجري مابين 580و593 هجرية بعد وفات والده ب تلمسان واستقرالشيخ علي مدين ب طبلية طبلوها اليوم من أعمال المنوفيةوذلك في القرن السابع الهجري ورزق بأبنه أحمد الذي أختار أشمون ليقيم بها ورزق هوالأخر فيها بأبن سماه مدين على أسم أبوه انتقل إلى القاهرة ومات بها في القرن التاسع الهجري نعود للمؤرخ له ومقامه في مدبنة أشمون منوفية وعلى مقربة من المسجد العمري بأشمون الرابض فوق الحصن الروماني بأشمون وفي أعلى نقطة بالكوم القديم يعلو مقام سيدي أحمد أبومدين الأشموني الذي ألحق به حديثا مكتبا لتحفيظ القرآن، وبجواره مقامان أقل من قبة ضريحه في الأرتفاع الملاصق له عن يسار الداخل للشيخ سعد وبقايا مقابر المسلمين القديمة التي وقف الدفن بها ونقلت خارج المدينة وأحمد أبو مدين الأشموني من أعلام متصوفة القرن السابع الهجري وأبنه مدين من أعلام متصوفة القرن الثامن والتاسع لجأ الإمام السيوطي فترة تصوفه لخلوة أل مدين بأشمون لما ذاع صيتهم بمصر وذكر الشعراني فيما ذكر كرمات لأحمد ابومدين الأشموني والعهدة على الشعراني حيث أورد في كتابه الطبقات ماعده كرمات وتراه الوهابية مخازي ويقول الصوفية في شططه أنه مدسوس على الشعراني ومما جاء بالطبقات عن الأشموني من الكرمات جاءته امرأةٌ فقالت: هذه ثلاثون ديناراً وتضمَن لي على الله الجنَّة! فقال الشيخ رضي الله عنه مباسطاً لها: لا يكفي ثلاثون ديناراً -قليلة!- فقالت: لا أملك غيرَها، فضمِن لها على الله الجنَّة!! فماتت، فبلغ ورثتَها ذلك، فجاءوا يطلبون الثلاثين ديناراً مِن الشيخ، وقالوا: هذا الضمان لا يصح، فجاءتْهم في المنام، وقالت لهم: اشكروا لي فضل الشيخ فإنِّي دخلتُ الجنة!! فرجعو عن الشيخ ومِن كراماته أيضاً، يقول: إن منارة زاويته -الموجودة الآن- لما فرغ مِن البناء منها مالت إليه، وخاف أهل الحارة منها فأجمع المهندسون على هدمها، فخرج إليهم الشيخ على قبقابه فأسند ظهره إليها وهزَّها والنَّاس ينظرون، فجلستْ على الاستقامة إلى وقتنا هذا . قال: ومرض سيدي مدين رضي الله عنه مرضاً أشرف فيه على الموت فوهبه الشريمي مِن عمره عشر سنين ثم مات في غيبة الشريمي رضي الله عنه، فجاء وهو على المغتسل، فقال: كيف مِتَّ! وعزَّة ربي لو كنتُ حاضراً ما خليتك تموت . مِن كراماته أيضاً أنَّه مرَّ به إنسانٌ يقود بقرة حلابة، فقال له: احلب لي شيئاً مِن اللبن أشربه، فقال له: هذه "ثور"، فصارت في الحال ثوراً ولم تزل ثوراً إلى أن ماتت . ومن كراماته أيضاً أنه كان يوماً يتوضأ في البالوعة التي في "رباط الزاوية"، فأخذ فردة القبقاب فضرب بها نحو بلاد المشرق -يعني: الحذاء رماها نحو بلاد المشرق- ثم جاء رجلٌ مِن تلك البلاد بعد سنَةٍ وفردة القبقاب معه، وأخبر أن شخصاً مِن العيَّار -يعني: مِن قطاع الطريق- عبث بابنته في البريَّة - فقالت: يا شيخ أبي لاحظني لأنَّها لم تعرف أنَّ اسمه مدين - ما نادته باسمه، استغاثت بشيخ أبيها - فيقول: وهي مِن ذلك الوقت إلى الآن عند ذريته رضي الله عنه. -محتفظين بالقبقاب!!-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احمد البدوى
القطب الصوفي أحمد البدوي صاحب الطريقة الأحمدية وهي طريقة صوفية متبوعة مسجده ومقامه في طنطا بمحافظة الغربية في مصر وتتخذ المحافظة من مسجده شعارا والسيد أحمد البدوي الملقب بالملثم يرجع الصوفية بنسبه لأشراف آل البيت النبوي بمصر وقد عاصر حكم الظاهر بيبرس المملوكي وقد حدث في عهده فتنة عرفت بفتنة البدوي ذهب بيبرس بنفسه ليستطلع الأمر فأظهر له البدوي حالا أقتنع على أثره بعدم خطورة الأمر وكان العامة قد أعتقدوا في البدوي الإتيان بالخوارق حتى أنهم أشاعوا كذبا أنه يأتي بالأسرى من سجون الصليبيين طائرين وإلى اليوم يردد الدراويش الله الله يابدوي جاب اليسرى وكون البدوي تنظيما عرف ب السطوحيين نسبة إلى سطح البيت الذي يلتقي بهم عليه وجدير بالذكر أن حركة الصوفية قد نشطت في مصر عصر الدولة الأيوبية و المملوكية حيث أنشت الخانقاوت والتكايا والربط ووقفت الأوقاف وكثر الدراويش والإتكالية وبنيت مقابر ما أعتقد فيهم بالولاية في صورة مقامات وأقيمت الموالد والإحتفالات وهذا التناقض مع أن الدولة الأيوبية والمملوكية دولتا جهاد ل المغول والصليبيين الخطرين المتزامنين على العالم الإسلامي في العصور الوسطى والغريب أيضا أن يكون نفس العصر عصر العزبن عبدالسلام سلطان العلماءوالمبرر أنها حركات من بقايا الحكم الفاطمي لمصر الذي سبق دولتي الجهاد . نعود للبدوي والسطوحيين وفاطمة بنت بري وطنطدا أو ماعرف بعد ذالك بطنطا
نسبه


حيث يبطل نسابة العرق وايران نسب البدوي لآل البيت النبوي وهذا قولهم إبطال نسب الشيخ أحمد البدوي ونسبه هو: (أحمد البدوي بن علي المكي بن إبراهيم بن علي بن أبو بكر بن إسماعيل بن عمر بن علي بن عثمان بن الحسين بن محمد بن محمد بن موسى بن يحيى بن عيسى بن علي تقي بن محمد بن الحسن بن جعفر بن الامام علي الهادي عليه السلام). ولا يثبت هذا النسب حيث ذكر الرازي في كتابه الشجرة المباركة ان (الحسن بن جعفر بن الامام علي الهادي عليه السلام) من المختلف في كونه اعقب ام لا مما يعني ان هناك قول للنسابين بأن الحسن المذكور غير معقب. وأما الشريف أبن الطقطقي في كتابه الاصيلي فلم يذكر من بين المعقبين من أبناء (جعفر بن الامام علي الهادي عليه السلام) أبن أسمه (الحسن). وكذلك فإن النساب العبيدلي في كتابه (التذكرة في الانساب المطهرة) لم يذكر لجعفر أبناً أسمه الحسن. وكذلك فإنَّ أبن عنبة في عمدته لم يذكر لجعفر أبناً معقباً أسمه حسن. وممن أثبت نسبه لآل البيت الشعراني في القرن العاشر الهجري وكذلك المنياوي المولود 952 هجري ، في كتابه الكواكب الدرية قال ابن العماد المولود سنة 1032 هجري في كتابه شذرات الذهب : (( وفيها السيد الجليل الشيخ أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر البدوي الشريف الحسيب النسيب )) ثم ذكر قول المنياوي عبد الرءوف [ ص 602 / 7 ] . فنلاحظ أن ابن العماد جزم بنسبته إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو علي الكوهن الفاسي المغربي المتوفى سنة 1347 هجري في كتابه طبقات الشاذلية الكبرى : (( أبو العباس سيدي أحمد البدوي ، فارس الأولياء بالديار المصرية والجزائر القبرصية ، المعروف بالأستاذ أبي الفتيان الحسيني النسب الطاهر الحسب ، العلوي الملثم ، المعتقد المعروف المشهور بالبدوي لكثرة ما كان يتلثم )) [ ص 66 . يقول عنه الشيخ عطية صقر: ينتهي نسبه إلى الحُسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ كما قال الشبلنجي في "نور الأبصار" ص 237، وكذلك في كتاب تاريخ المصريين للدكتور سمير يحيى الجمال.

هل البدوي من دعاة الشيعة


تقول كتب التاريخ: أن العلويين عندما أرادوا أن ينتزعوا الحكم ليعيدوا مجدهم الذاهب ، وتستمر الخلافة علوية قرشية اعتمدوا على دعوة التصوف ليصلوا لهدفهم المنشود ، إذ كان الفاطميون قد حكموا البلاد وبفعلهم وضح نفوذ التصوف في ذلك الوقت ، وفي المجتمع الإسلامي كظاهرة اجتماعية. وأصبح لشيوخ الصوفية قوة في الهيمنة على النفوس والتأثير فيها لتسير في اتجاهاتها ..استغل العلويون دعوة التصوف فكونوا العصبيات من الدراويش والمجاذيب والأسرات العلوية ، وخرج هؤلاء وأولئك يجوبون الأقطار العربية رسلاً للعلويين.وممن اعتمد عليهم العلويون في دعوتهم:أبو الفتوح الواسطي الذي كان من تلاميذ أحمد الرفاعي صاحب الطريقة الرفاعية في العراق ، فتوسم فيه العلويون ذكاء وخبرة لحمل راية الطريق ، فندبوه للسفر إلى مصر لينهض بأعباء تلك الدعوة تحت ستار التصوف والدروشة. فنزح الواسطي من واسط عام 620 هـ إلى مصر ، لكنه آثر البقاء بالإسكندرية ليكون بعيداً عن عيون الحاكمين. ثم توفي وفجع العلويين بخادمهم الأمين ، ومن ثم كان عليهم أن يبحثوا عن داعية آخر غير الواسطي ليتسلم راية الطريق ، فكلفوا أحمد البدوي للسفر إلى مصر ، إذ توسموا فيه البراعة والقدرة كسابقه الواسطي وخاصة أن له خبرة سابقة في مصر.كان أحمد البدوي ذكياً لماحاً ، فبعد أن هاجر إلى مصر ، عرف أن الأيوبيين الذين يحكمون البلاد يترصدون لكل حركة مضادة لهم ، كما أن الإسكندرية - كغيرها من الثغور- كانت موضع مراقبتهم الشديدة احتياطاً لما قد يقع من الصليبيين عليها من غارات.لهذا كله كان البدوي حذراً بعيد النظر ، فآثر أن يتخذ طنطا داراً لمقامه الدائم بعيداً عن عيون السلطان وليكون في مكان وسط البلاد ( ويقال أن طنطا قد عينت له من قبل العلويين ليتخذها مقراً لنشر دعوته - راجع كتاب السيد البدوي أو دولة الدراويش في مصر للأستاذ محمد فهمي عبد اللطيف ).وفي طنطا أقام البدوي في سطح ما يسمى بأبي شحيط ، وفي هذه الدار كان البدوي يمارس أعمال التصوف من قراءة أوراد ورياضيات وشطحات ، ويجتمع بمريديه وأتباعه ويزودهم بتعاليمه ودعوته ، ثم يتفرقون في أنحاء البلاد ، يحدثون الناس بمناقب السيد وينشرون تعاليمه ويرددون كراماته..وعلى مر الأيام صار البدوي ملء السمع والأفواه ، وبهذا تمكن البدوي من أن يصرف أنظار الحاكم عن مركزه كداعية للعلويين. لأنه في الحقيقة لم يكن دجالاً ولا مشعوذاً ولم يكن شخصية خرافية أسطورية. كما صوره أتباعه الدراويش من أنه كان يشرب ماء البحر كله ، ويمد يده فيأتي بالأسرى من وراء البحر.وغير ذلك من الخرافات والأساطير التي هوّل بها الدراويش للتضليل والتمويه..ولم يكن البدوي كذلك ملازماً للخلوة بالسطح للاستغراق في الوجد والوجود والحياة والزهد والتعبد والمكاشفة - كما تحكي عن ذلك كتب المناقب - لم يكن البدوي حقيقة كذلك. بل كان رجلاً حاذقاً ماهراً لاعباً لأدوار سياسية كبيرة.لهذا كان مكلفاً بوضع نظام دقيق محكم تتمثل في التصوف ليغلف بها نطاق دعوته في كل أنحاء البلاد والأقطار العربية لصالح العلويين.لكن البدوي وافته منيته قبل أن يستكمل دوره السياسي في عودة العلويين إلى الحكم .

مولد السيد البدوي


إلى اليوم يقام بمصر أكبر مولد يجمع الصوفية وهو مولد أحمد البدوي الذي يجمع كل اطياف بقايا الطرق الصوفية والذي كان يحرص على حضوره مؤخرا السفير الأمريكي بالقاهرة لينقل صورة المولد للغرب على ان هذه هي صورة المسلمين وصورة الإسلام علما بأن الإسلام كدين برئ من الموالد براءة الذئب من دم بن يعقوب فالموالد ظاهرة ثقافية مصرية منذ الفراعنة لا علاقة لها ب مسيحية او إسلام وأهم مافي الموضوع هو صندوق النذور وشلة المنتفعين من وراء المولد على كافة المستويات من المطاهر لبائع الحمص والحلوى لصاحب الملاهي وصولا للسياسي ل....وقد وضع المؤلف عبدالله صابر كتابا بعنون السيد البدوي دراسة نقديةوضح فيه الكثير من الحقائق . وترى الأطياف مولد البدوي كل من وجهة نظره فالريفي البسيط ينذر النذر للبدوي ويدع النذور في الصندوق والمستفيد من النذور شعاره هل من مزيد والوهابية تنظر للأمر على أنها عبادة للقبور وبركن في الضريح يوجد حجر منحوت به أثر قدم يدعي سدنة المكان باطلا أنه أثر قدم الرسول والسلفية تنكر وتكفر والمرشحين يحيون المولد والخدم التي تقدم الفول النابت والأطعمة المجانية والمداحين ينشدون وحلقات الذكر تقام والأصوات تعلو مدد ياسيد ويستمر المولد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احمد العروسي
هو الشيخ سيدي أحمد لعروسي بن سيد أحمد بن سيدي عمر بن سيدي موسى بن سيدي يحيى بن سيدي الحسن بن سيدي سعيد بن سيدي عبد القادر بن سيدي صالح بن سيدي عمر بن سيدي الحسن بن سيدي إبراهيم بن سيدي الصادق بن سيدي عبد الكريم بن سيدي عبد الكامل بن سيدي علي بن سيدي إدريس الثاني بن مولاي إدريس الأول بن سيد عبد الله الكامل بن الحسن السبط بن الحسن المثنى بن مولانا الامام علي كرم الله وجهه وابن فاطمة الزهراء بنت المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، المتوفى 1002 هـ ، دفين الساقية الحمراء (على بعد 30 كلم من مدينة السمارة). أصله من تونس الخضراء و قد هاجر منها بسبب الغزو المسيحي، و إستقر في بداية الأمر بمدينة مكناس المغربية، و إتجه جنوبا إلى مراكش التي غادرها في اتجاه الساقية الحمراء إبتداءا من سنة 958 هـ ، على إثر إمتحان الزوايا من طرف السلطان أبي عبد الله محمد الشيخ السعدي.
و يعد من أشهر أولياء القرن العاشر هجري. قال عنه صاحب "ممتع الأسماع في أخبار الجزولي و التباع و مالهما من الأتباع" (محمد المهدي الفاسي) : «و كان صاحب حال و شهرة في الناس، وله كلام على وزن كلام سيدي (رحال المجدوب) بل الصحيح الوارد في الكتاب المذكور هو على وزن سيدي عبد الرحمن المجدوب و ليس سيدي رحال فالأخير من ألقابه الكوش و البدالي و طير الجبل الأخضر، يخبر فيه بالمغيبات و يحفظ الناس منه»
و من أبرز شيوخه: الشيخ أحمد بن يوسف الملياني (المتوفى سنة 930هـ) و الشيخ سيدي رحال الكوش (المتوفي سنة 950 هـ).
أسس زاوية بالساقية الحمراء ذاع صيتها، و شُدًت إليها الرِحَال و كمثال على ذلك أنظر ما أورده الفقيه يوسف بن عابد الإدريسي الحسني الفاسي (984هـ/ 1036هـ) في كتابه "ملتقط الرحلة من المغرب إلى حضرموت.
و قد أورد له العلامة الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني المتوفي [[1350هـ]] مجموعة من القصائد في الأمداح النبوية قائلا : "وقد نقلت جميع ما له في هذه المجموعة –يقصد المجموعة النبهانية في المدائح النبوية- و في كتابي سعادة الدارين من كتابه وسيلة المتوسلين".
و قد خلف ثلاثة أبناء بعد استقراره بالساقية الحمراء، و هم: سيدي إبراهيم الخليفة، سيدي بومهدي، و سيدي بومدين. و إليهم تنتسب الفخذات الرئيسية الثلاث لقبيلة السادة العروسيين الأشراف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احمد ابن علوان
صفي الدين أبو العباس أحمد اليماني المتوفي 656ه هو القطب الصوفي والشاعر والأديب والكاتب وصاحب طريقة أحمد بن علوان بن عطاف بن يوسف بن علي بن عبد الله بن مطاعن بن عبد الكريم عيسى بن إدريس بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه . وذلك حسب ما ذكره كثير من مؤرخي اليمن والده ليس علوان بن يعقوبإنماوالده علوان بن عطاف أحد الكتاب المشهورين في اليمن في نهاية القرن السادس وبداية القرن السابع الهجريين، أصله من بلد خاو وهي قرية شرق مدينة بريم محافظة أب حالياًَ . عمل كأبوه كاتباً للإنشاء لدى الملك المسعود بن الكامل الأيوبي، وكان أبوه يسكن خلال عمله مع الملك المسعود منطقة المعافر في موضع من نواحي جبل حبشي يعرف بذي الجنان باليمن .حكي أنه صحب الملك المسعود في إحدى الحملات العسكرية إلى شمال اليمن في سنة 617 هـ، وكان علوان حينئذ متواجدا تحت جبل ، فوقع عليه كسف أدى إلى وفاته رحمه الله .يذكر أن حكم الملك المسعود قد استمر في اليمن مابين 612هـ، 626ه ويذكر أن مقامه وضريحة باليمن بلواء تعز بذي الجنان وعلى الرغم من أن الأمام أحمد بن يحي حميد الدين قد هدم مقامه وسواه بالأرض ونقل رفاته لمكان مجهول لوقف عمل مولده باليمن إلا أن أتباعه ومريديه قامو بإعادة بناء المقام وأستمروا في عمل المولد ومن الثابت تاريخيا أن أروى بنت أحمد الداعية الشيعية والمقام باسمها مسجد كبير باليمن ليست بنت أحمد بن علوان فهي سابقة زمنيا عليه بمايقرب من مائتي سنه وأن هنا تشابه في الأسم مع أحمد بن علوان بن يعقوب الشهير هو الأخر بأحمد اليمني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احمد زروق
الفقيه المالكي المعروف..صاحب الشروحات المعتمدة عند المالكية ، ومن أهم من اعتنى بجانب التربية والسلوك في الكتابات الإسلامية.. وصاحب الحركة التصحيحية لمسيرة التصوف التي كانت حصيلة سنوات من التعلم و السفر بين الحواضر العلمية في العالم الإسلامي والتي أظهرت التصوف كمنهج حياة متكامل وفق الكتاب و السنة .
حياته


ولد بفاس بالمغرب سنة 846 هـ و توفي بمدينة مصراتة (غرب ليبيا) سنة 899 هـ.

مشائخه


الشيخ أبي عبد الله الفخار و القوري و الزرهوني و المجاصي و عبد الرحمن المجدولي و سالم السنهوري شيخ المالكية و الحافظين الدميري و السخاوي و الرصاع و الأخضر و إبراهيم المازني والمشدالي و ابن المهدي المواسي والشيخ أحمد بن عقبى الحضرمي و الشيخ الشهاب الأفشيطي وغيرهم كثيرون من علماء المغرب و تونس و مصر.



أثره ومكانته


يعتبر الشيخ زرّوق من أهم مراجع علماء المالكية وتكاد لا تخلو أغلب المصنفات في الفقه المالكي من ذكر فتاواه واجتهاداته وشروحاته ، كما أن الشيخ زرّوق من أهم من نظّر واعتنى بالتصوف ، واجتهد في إبراز كون التصوف من عقائد الإسلام المهمة لما يحمله من معاني الإحسان والتزكية ، وكان لا يلتفت إلى غلاة المتصوفة ولا يقرّهم على بدعهم وتجاوزاتهم،واتجه إلى تبيين التصوف الحقيقي الّذي أقره علماء السلف مثل الأئمة مالك و الشافعي و أحمد بن حنبل .

أسس مركزا إسلاميا في مصراتة بعد أن اختارها ليستقر بها سنة 886 هجرية الموافق 1448 م وعرف المركز بإسم زاوية سيدي أحمد زروق ، وكان لهذا أثر كبير على الحياة العلمية والإجتماعية والتربوية على مناطق واسعة من العالم.
وللشيخ أحمد زرّوق مخطوطات كثيرة في مختلف مكتبات العالم يرجع إليها الباحثون في شتى مجالات علوم الشريعة والتصوف.
من مناقبه


قال عنه الشيخ الخروبي(( أن الشيخ لم تفته صلاة الجماعة أربعين سنة)).



معاصريه


جمعته مع الشيخ عبد الواحد الدكالي مودّة كبيرة فقد كانا رفيقين في مصر وعلى تواصل دائم في ليبيا كما أن الشيخ زرّوق إلتقى بالشيخ عبد السلام الأسمر و هو صبي و لمس أنّ للشيخ الأسمر مستقبلا واعدا في العلم والدعوة.

مؤلفاته

له مؤلفات كثيرة منها:

  • تفسير القرآن العظيم .
  • شرح رسالة أبي زيد القيرواني .
  • ثلاثة شروح على متن القرطبية .
  • ستة وثلاثون شرحاً على الحكم العطائية .
  • شرح على دلائل الخيرات .
  • النصيحة الكافية لمن خصّه الله بالعافية.
  • قواعد التصوف .
  • العقائد الخمس .



مكتبة أحمد زروق

تعدّ مكتبة الشيخ أحمد زروق عريقة عراقة الزاوية التي أسسها الشيخ زروق في ليبيا فهما مرتبطتان في الزمان والمكان و المؤسس وحال كونها تأسست قبل قرابة 560 عاما فهي تعدّ كذلك من أقدم المكتبات في المنطقة،و تحظى المكتبة بإهتمام دولي حيث يرتادها الباحثون من دول عدة وهي كذلك على تواصل مع مراكز علمية خارج ليبيا ، وفيما يلي قائمة ببعض محتويات المكتبة من كتب ومخطوطات ذات قيمة عالية :
  • صور المراتب وتكميل المراغب .
  • فتح المواهب وكنز المطالب .
  • جواهر الإكليل في نظم مختصر خليل .
  • عدة المريد الصادق .
  • الوظيفة الزرّوقية .
  • شرح حكم بن عطاء الله السكندري .
  • و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها .
وفيما يلي عرض لبعض المخطوطات :
  • مناسك الحج في الفقه .
  • شرح القطابية في الفقه .
  • شرح الدقائق والحقائق للتلمساني
  • شرح الوغليسية .
  • تعليق على البخاري .
  • تعليق على مسلم .
  • شرح مختصر خليل .
  • البدع والحوادث .
  • علم مصطلح الحديث .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

اضرحة الرؤيا
تلك الأضرحة المنامية التي تقام لولي من أولياء الله الصالحين دون أن يكون مدفون بها جسد متوفي ويعلوها في الغالب قبه لتعظيم ما تحتها ولولم يك شيئا وتعارف عليها بأنها أضرحة الرؤيا عند الصوفية والمستندة على نظرية صوفية تقول بأن الأرض بالنسبة لجسد الأولياء كالماء بالنسبة للسمك ويمثل البحث في تاريخ الصوفية واضرحة وتاريخ الأولياء غاية في الصعوبة فتجد للولي أكثر من مقام وحتى يصل المحقق للمقام الحقيقي يذوق الأمرين ومما يصعب الأمر في البحث في هذا الموضوع أن غالبية الأولياء المتصوفين لم يتركوا كتب وعلقوا على ذالك بأن مريديهم كتبهم ويزيد الأمر صعوبه مسألة شفاهة الرويات والأحوال والكرامات وإسقطات العامة وتشابه الأسماء وتداخل الأنساب ومسألة الولي ومقامه تحتاج لباحث متيقظ محقق فالموضوع متعلق بالتراث والتاريخ أكثر من تعلقه بالدين فمصر كمثال تتعدد فيها المقامات المنامية فقد تجد ضريحا مقاما لولي لم تطأ قدمه أرضها وبعدوفاته بمدة زمنية يقام له ضريح وتعلوا القباب وتحتها صناديق النذور وتقام المساجد على الأضرحةوتلتف حوله المقابر وتنسج الكرامات ويبزغ موضوع المولد كمثال و توقف الأوقاف على الرغم من تحذير الرسول للمسلمين بعدم اتخاذ قبور الأنبياء والأولياء مساجد مخالفة لاليهود والنصارى ومثال نموذجي ضريح رابعة العدوية بمصر خير مثال حيث توفيت رابعة العدوية على الراجح، سنة 180 هجرية أو سنة 185هجرية ودفنت في خلوتها بالبصرةأما عن قبرها في مصر فلعله من أضرحة الرؤيا وفى ذلك يقول الشيخ مصطفى عبد الرازق وإنَّا لا نعرف أن رابعة العدوية زارت مصر وإن ابتدعت الأساطير قبرا بقرافة الإمام يزار ويتبرك به ومثله بمصر أضرحة رؤيا لاحصر لها وأصل الموضوع وما يتعل قبه تراث شعبي وثقافة موروث فرعوني لاعلاقة لها بالإسلام الحنيف من قريب أو من بعيد ف فالقبة والضريح والتابوت والمولد و صندوق النذور بديل للقربان الذي كان يقدم في العصر الفرعوني إرضاء للقوى الغيبية المتحكمة في المجهول والولي هو ملجأ المظلومين حينما يعم الظلم ورصد المرحوم د سيد عويس ظاهرة إرسال الرسائل لضريح الإمام الشافعي الذي كان قاضيا عادلا وتكثر الرسائل كلما زاد الظلم وحيكت الأساطيرعن الأولياء في عصور الظلام الفكري وتنشأ الأسطورة كالإشاعة في علم النفس يحكمها قانون الغموض والأهمية وعند الكوارث والنوازل والنوائب التي تكون فوق طاقة البشر فيكون الجوء لإله الهوى والذي يكون عند البعض واليا أو حتى شخص أبله يعتقد فيه الولايه أو صنم أو وثن ويفسر فعل قول نوح جانب من الظاهرة فهم أول من عبدوا الصالحين والبداية قالوا نقيم لهم تماثيل تذكرنا بهم ويخلد ذكرهم بها ومع النسيان والزمن عبد يغوث ويعوق ونسرا وظاهرة المولد لذوي المقامات المنامية وغيرهم ظاهرة ترجع لأصولفرعونية مصرية قديمة لا علاقة لهاايضا بيهودية مسيحية أو إسلام فأعياد المصريين القدماء الدينية للآله مثل عيد أمونوبس و بتاح و أبيس و...لبست عند اليهود ثوب مولد أبوحصيرة و غيره و في العصر المسيحي لبست ثوب مولد العذراء والقديسين وفي العصر الإسلامي يأخذ شكل مولد أحمد البدوي و الحسين و السيدةزينب و......ولو لم يوجد لقرية ولي يبنون مقاما مناميا وهميا وعصرالدولة الفاطمية بمصريفسر الظاهرة أكثر حيث إعيد بصفة رسمية إحياء الموالد والمناسبات الفرعونية وغيرها ولم يع يقتصر الأمر على العيدين ويجب النظر للموضوع من وجهة نظر تراثية ثقافية وهذا هو موطن إختلاف الصوفية معالوهابية السنية مع ... فأولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون وأخفى الله أولياؤه وسط فقراءه وكرامات الصوفية لاتنكر ولو طار الرجل في الهواء ومشى على الماء واجبرد الأمر له ورسوله وأولوا العلم وتصارعت النظريات الفلسفية والصوفية في مسأل مرتبة الولي والنبي والوسيلة والتكليف واالحلول والإتحاد والكرمات و.... فلا ننفي وجود الأولياء وأجساد بعضهم المدفونة تحت الأضرحة وإن أختلف في مسألة التوسل ولا نغفل شلة المنتفعين من كل لون من صناديق النذور للسياسيين للمداحين للباعة الجائلين و... الذين إذا لم يجدوا مقاما حقيقيا أخترعوا مقاما مناميا أوحتى مضرب مثل إحنا اللي دفنينه سوى ومضرب المثل أتفق ماكران أراد إستغلال سذج قريه فوجدوا رأس حمار ميت فأقاموا عليها ضريح وحاكوا الأساطير عن كرامة الولي وصدق أهل القرية ونذرت النذور ووضع الصندوق وأستمر الكذب حتى صدق النصابان أنفسهما فهم يقتسمان الغنيمة وذات مرة سرق أحدهما الصندوق خلسة من وراء الأخر وعند ميعاد القسمة بعد المولد وجدالصندوق فارغا فاتهم أحدهما الآخر فأقسم الأول برأس سيدنا الشيخ أنه ما سرق فاثبت التهمة على نفسه فكان الجواب الثاني حلفت برأسه أنت اللص إحنا اللي دفنينه سوىوقريبا من هذا المقام المنامي المستند لنظرية صوفية أن الأرض لأجساد الأولياء كالماء للسمك والسؤال فالمنتفع صاحب المنام وإلا لماذا لم يعد عقل يقبل بناء ضريح منامي هل أنتهى عصرالقباب وأنتهى ظهور الأولياء أم أن الرؤيا المنامية لم تعد مناسبة لعصر الكمبيوتر والنت حيث النصب بصور آخرى وعن زيارة الأضرحة في المواسم والأعياد .تذكر الدكتورة سعاد ماهر بموسوعتها مساجد مصر وأولياؤها الصالحون لقد جرت العادة في مصر وسائر بلاد العالم الإسلامى تقريبا أن يزور الناس قبور الأهل وأضرحة آل البيت وأولياء الله الصالحين في المواسم والأعياد الدينية وقد زاد اهتمام الناس بهذا التقليد القديم حتى أن وزارة الأوقاف رأت أن تساهم بدورها في إحياء هذا التقليد فشاركت في إحياء ذكرى أصحاب هذه الأضرحة التى يزيد عدد المشهور منها على الألف بإقامة احتفالات في مواعيد معينة عرفت بالموالد.وقبل أن نبدأ الحديث عن تاريخ نشأة هذا التقليد وعن تطور بناء الأضرحة في [[ الإسلام] ]وما يقام فوقها من القباب والأقباء وما يجاورها من المساجد و الزواياو الربطرأيت أن نعرّف أولاً حكم الدين في زيارة القبور عامة وأضرحة الأولياء بصفة خاصة، ثم نتتبع نشأة إقامة المبانى والعمائر على المقابر في العالم الإسلامى عامة ومصر بصفة خاصة جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة أن زيارة القبور مندوبة أى يحرص عليها للاتعاظ وتذكر الآخرة وتتأكد يوم الجمعة ويوما قبلها ويوماً بعدها عند الحنفيةو المالكية أما الحنابلة فقالوا:إن الزيارة لا تتأكد في يوم دون يوم، أى أنها مندوبة في كل أيام الأسبوع وعند الشافعية أن الزيارة تتأكد من عصر يوم الخميس إلى طلوع شمس يوم السبت على أنه ينبغى عند زيارة القبور أن يشتغل الزائر بالدعاء والتضرع والاعتبار بالموتى وقراءة القرآن للميت فإن ذلك ينفع الميت على الأصح، ومما يندب قوله عند زيارة القبور : اللهم رب الأرواح الباقية والأجسام البالية والشعور المتمزقة، والجلود المتقطعة والعظام النخرة التى خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة، أنزل عليها روحا منك، وسلاما منى. ومما ورد أيضا أن يقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. ولم يكتف أئمة الشريعة الإسلامية السمحة بالحث على زيارة القبور القريبة فحسب بل وعلى البعيدة أيضا فقالوا : يندب السفر لزيارة الموتى خصوصا مقابر الصالحين أما زيارة الروضة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التحية فهى من أعظم القرب ، كما تندب الزيارة للرجال وتندب أيضا للنساء العجائز اللائى لايخشى منهن الفتنة ، أما الحنابلة والشافعية فيقولون بالكراهة والتحريم على أن الأئمة قد حددوا للزيارة أحكامها : ينبغى أن تكون الزيارة مطابقة لأحكام الشريعة، فلا يطوف حول القبر ولايقبل حجرا، ولاعتبة ولاخشبا، ولا يطلب من المزور أى الولى أو الشيخ شيئا إلى غير ذلك.أما عن مباني القبور، فقد نشأت في العمارة الإسلامية دون غيرها عمائر أقيمت على المقابر عرفت بالقباب، وقد كانت القبة في أول أمرها عنصرا معماريا أريد به إظهار أهمية بعض أجزاء المسجد، كما هو الحال في المسجد الأموىبدمشق ومسجدى الأزهر والحاكم في مصر ففى المسجد الأموى تتقدم المجاز الذى يقسم أروقة القبلة إلى قسمين قبة حجرية، تبدو وكأنها رأس طائر أجنحته الأروقة العرضية وجسمه المجاز، ولذلك أطلق عليها مؤرخو العصور الوسطى اسم قبة النسر أو قبة النصر. أما الجامع الأزهر والحاكم وهما من مساجد العصر الفاطمى فإن رواقيهما الأخيرين في إيوان القبلة في طرفيهما قبتان بينهما قبة ثالثة فوق المحراب ومن الواضح أن هذه القباب لم يكن لها وظيفة في بناء المسجد سوى إظهار أهمية الجزء الذى تعلوه.وبتطور العمارة الإسلامية تطورت كذلك القبة وأصبحت لها وظيفة مهمة، هى تغطية المساحات المربعة. وكذلك للاستغناء عن استعمال الأخشاب التى تستوردها مصر من الخارج ومن ناحية أخرى للإشارة إلى أهمية هذا الجزء من المبنى. وقد أقبل المسلمون على استعمال القباب في تغطية المبنى المقام على قبور الشخصيات البارزة مثل الملوك والسلاطين، أو قبور أولياء الله الصالحين حتى أطلق اسم الجزء على الكل وصارت كلمة قبة اسما للضريح كله، ومن هنا جاء المثل السائر: تحت القبة شيخ. على أن أقدم ضريح في الإسلام أقيمت عليه قبة يرجع إلى القرن الثالث الهجرى وقد عرف هذا الضريح باسم قبة الصليبية ويوجد في مدينة سمارا ب العراق على الضفة الغربية لنهر دجلة إلى الجنوب من قصر العاشق. ويتكون الضريح من مثمنين مثمن خارجى وآخر داخلى وفى الوسط توجد غرفة مربعة، فهو بذلك يشبه في تخطيطه إلى حد كبير قبة الصخرة في الأردن وقد بنى في أركان الغرفة الأربعة مقرنصات حولت المربع إلى مثمن أقيمت فوقه القبة ويقول الطبرى: أن أم الخليفة العباسى استأذنت في بناء ضريح منفصل لولدها فأذن لها ، إذ كانت العادة قبل ذلك أن يدفن الخليفة في قصره فأقامت قبة الصليبية في شهر ربيع الثانى سنة 284هجرية ، وقد ضم الضريح إلى جانب المنتصر الخليفة. المعتز والمهتدى. وتعتبر قبة الصليبية أول قبة في الإسلام. ويليها من حيث التاريخ ضريح إسماعيل السامانى المبنى سنة 296هجرية في مدينة بخارى ثم ضريح الإمام على في النجف الذى بناه الحمدانيون سنة 317هجرية ، ثم ضريح محمد بن موسى في مدينة قم ب إيران سنة 366 هجرية ثم ضريح السبع بنات في الفسطاط سنة 400 هجرية وقد احتفظت لنا جبانة أسوان .بمجموعة كبيرة من الأضرحة ذات القباب التى يرجع تاريخ معظمها. في العصر الفاطمى في القرن الخامس الهجرى. أما عن تاريخ نشأة زيارة القبور فيحدثنا أبو هريرة - رضى الله عنه - فيقول: " زار النبى - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، وقال استأذنت ربى أن استغفر لها فلم يأذن لى، واستأذنته أن أزورها فأذن لى، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت " وفى رواية: " تذكركم الآخرة ". وروى عن السيدة فاطمة ابنة النبى - صلى الله عليه وسلم - أنها كانت تزور قبر عمها حمزة في بعض الأيام وتبكى عنده. وقيل عن عائشة - رضى الله عنها - أنها زارت قبر أخيها عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق - رضى الله عنهما - ولم يقتصر المسلمون في مصر بزيارة القبور على إقامة المبانى والأضرحة عليها فحسب بل صنعوا في آداب زيارتها وترتيبها المصنفات الطوال، منها كتاب شمس الدين محمد بن الزيات المعروف بالكواكب السيارة في ترتيب الزيارة ، فقد جاء في فصل ابتداء الزيارة وترتيبها ما يأتى: (أما ابتداؤنا بالزيارة فمن المشهد النفيسى، لما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتى أمان لأهل الأرض". وأردت بذلك أصح المشاهد كما رواه السادة العلماء - رضى الله عنهم - ولم أر أحدا من أرباب التاريخ صحح مشهدا بغير القرافة من مشاهد أولاد على بن أبى طالب - رضى الله عنه - إلا المشهد النفيسى، لأنها أقامت به في أيام حياتها وحفرت قبرها بيدها - رضى الله عنها وعن القباب التي تعلوا الأضرحة تاريخيا ومعماريا بإختصار البناء بالقباب عادة سكان جنوب مصر النوبة فهو ملائم للبيئة المصرية من حيث مواد البناء المتوفرة وفقر البيةمن الأخشاب الجيدة لتوضع في السقوف فكان البديل البناء القببي وهي مناسبة لحالة الجو حيث تمثل تكييف طبيعي وهي نموذج ثمثيلي للقبة السماوية ولاتسمح بوطئ الأرجل لها واتخذالمصريين القدماء أسلوب القباب في بناء المقابر قبل وبعدالشكل الهرمي وحتى اليوم وانتقل هذا الفن المعماري للعصر المسيحي وبه بنيت الكنائس والأديرة وصوامع الرهبان وأخذ عنهم المسلمين البناء القببي في المساجد والأضرحة ورصد المهندس العالمي حسن فتحي هذه الظاهرة وألف كتابه البناء من أجل الفقراء بالقباب وتميزت قباب الأولياء بالإرتفاع عما حولها من المباني فكانت أعلام للمدن والقرى لم تعد اليوم تظهر وسط غابات العمارات الكثيفة تلك الأبراج التي وصلت لما يعرف بناطحات السحاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخضر
الخضر هو اسم مرتبط بقصص اسطورية منتشرة في العراق، قائمة على أساس وجود رجل هو ولي من أولياء الله الصالحين حي عبر العصور، يظهر بين فترة واخرى ليقدم المساعدة للمحتاجين، وهناك مناطق عديدة في العراق تحمل اسم الخضر، منها ناحية الخضر التابعة للسماوة. وحيث يظهر الخضر لأحد الناس يبنى في المكان مزار يسمى باللهجة العراقية (الخطوة) وتعني المكان الذي مشى فيه الخضر، أو غيره من الاولياء. والمكان الابرز للخضر يقع في ناحية الدير التابعة لإقليم البصرة، حيث يقع قبر النبي سليمان بن داود. القرآن الكريم يذكر الخضر، ولكن ليس بالاسم، حيث يروي قصة النبي موسى الذي جاء إلى مدينة القرنة بحثا عن رجل صالح كثير العلم عند مجمع دير حنا ، أي عند التقاء نهري المتوسط والاحمر .
الامام علي بن أبي طالب عندما جاء ليجعل من البصرة عاصمته تذاكر مع علمائها حول تاريخ منطقتهم، وذكر لهم اسم الخضر، ثم علمهم دعاء مأثورا كان الخضر يدعو به، سمي دعاء الخضر، ثم سمي دعاء كميل، لأن كميل بن زياد دون الدعاء نقلا عن علي بن أبي طالب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شبل الاسود
محمد بن الفضل بن العباس بن عبد المطلب وشهرته شبل لشجاعته فهو بذلك ابن عم الرسول صلوات الله وسلام عليه ويقال أن سيدنا شبل ولد ،بالحبشة فقد كان والده الفضل بن العباس يتاجر بأمواله وأموال غيره من العرب في بلاد الحبشة وحدث أن خرج الفضل في السنة الثامنة للهجرة من المدينة المنورة ومعه تجارة كبيرة للعرب إلى بلاد الحبشة فلما باعها، حدث بينه وبين حاكمها خلاف على الضريبة المقدرة عليه مما اقتضى بقاءه فترة لفض هذا الخلاف ولما تم الصلح بين الفضل وبين ملك الحبشة وهبه الملك جارية حبشية بكرا من سرارية اسمها ميمونة هدية له، وقد تصادف عند عقده عليها أن حضر جماعة من الصحابة من المدينة المنورة إلى الحبشة يستطلعون سبب تغيبه تلك المدة الطويلة خاصة وأن معه تجارة لجماعة كبيرة من العرب، فعقد له عليها المقداد بن الأسود و معاذ بن جبل و عبد الله بن عمر وغيرهم وفى السنة التاسعة للهجرة ولدت ميمونة للفضل ولده محمد شبل الأسود ولعله نعت بالأسود نسبه إلى سواد لونه الذى ورثه عن أمه الحبشية سبب مجيئه إلى مصر : وتقول الرواية : حضر محمد شبل إلى مصر على رأس جيش لمحاربة الكفار وأنه مات شهيدا سنة 40هجرية في المنوفية في المنطقة التى عرفت باسم الشهداء نسبة إلى من استشهد في تلك المعركة. ولكننا لم نجد ما يؤيد هذه الرواية في مرجع من المراجع التاريخية أو في كتب السيرة، على أننا إذ ناقشنا هذه الرواية، وفرضنا جدلا أن محمد بن شبل حضر إلى مصر محاربا في أيام فتحها أى سنة 21هجرية فمعنى هذا أنه كان في الثانية عشرة من عمره، وبذلك يستبعد حضوره وقت الفتح إماما. و يقال أنه حضر إلى مصر في وقت الفتنة التى أعقبت مقتل عثمان بن عفان فإننا لم نجد ذكرا لحوادث وقعت في منطقة المنوفية بسببها على الإطلاق. وبذاك يستبعد أيضا حضوره في ذلك الوقت وأما عن حدوث معارك في منطقة المنوفية بين أنصار عبد الله بن الزبير وبين جنود مروان بن الحكم فهذا ثابت في جميع المراجع التاريخية ولذلك فمن المرجح أن يكون حضور محمد شبل كان سنة 64هجرية وأنه استشهد في تلك المعركة ومات سنة 65هجرية ودفن في مقابرالشهداء. ومن المرجح أيضا أنه قد بنى على مقبرة الشهداء أضرحة والحق بها مساجد التى يرجح أن يكون من بين شهداءها أحد أفراد آل البيت - رضوان الله عليهم أجمعين - وأن هذه العمائر قد توالت عليها يد الإصلاح والترميم ، يؤيد ذلك بقايا المسجد القديم وكذا القباب التى ترجع إلى العصر الفاطمي أما المسجد المعروف باسم جامع سيدى شبل فيقول على باشامبارك في خططه أنه بنى على ضريحه ماهو سر جامع سيدى شبل الأسود والأضرحة حوله والمسجد الفخم المقام بمركز الشهداء بمحافظه المنوفية والتي نعود بها لل العصر الفاطمى وكان اسمها كورة المنوفية في القرن الرابع الهجري نسبة إلى مدينة منوف والتى كانت قاعدة لها وفى العصر المملوكى سميت أعمال المنوفية وفى العصر العثماني أطلق عليها ولاية المنوفية ثم مديرية المنوفية وفى سنة 1960م أصبحت تعرف باسم محافظة. ومنوف مدينة مصرية قديمة، إسمها القبطى بانوفيس وقلبت الباء مما في العريية فاصبحت مانوفيس ثم اختصرت إلى منوف. ويقول عنها ابن حوقل أنها مدنية كبيرة بها حمامات وأسواق وأهله أهل تناية - أى أهل فلاحة وزراعة ويسار- وفيهم وجوه الناس ولها اقليم عظيم، يليه عامل كبير- أى حاكم - وقاض.ويضيف القلقشندى أنها مدينة إسلامية بنيت بدلا من مدينة قديمة كانت قد خربت وبقيت آثارها كيمانا ، وهى حسنة الأسواق كثرة المساجد والحمامات والخانات - أى الفنادق والوكالات - وظلت منوفعاصمة الأقليم من الفتح العربى حتى سنة 1826هجرية ثم صارت القاعدة شبين الكوم لتوسطها بين الإقليم وشبين الكوم من القرى المصرية القديمة أسمها الأصلى شبين السرى ، وعرفت باسمها الحالى في القرن التاسع عشر ومن المدن الإسلامية الهامة بمركز شبين الكوم مدينة الشهداء. جاء في معجم البلدان لياقوت مقابر الشهداء موضع بأرض مصروقعت فيه حروب بين مروان بن الحكم وجنوده وبين الزبيرية من أهل مصر سنة 65 هجرية وقتل من الفريقين عدد عظيم، فدفن المصريون قتلاهم في هذا الموضع وسموه مقابر الشهداء وإذا تتبعنا الأحداث التاريخية وجدنا أن مصر كانت في القرن الأول الهجرى تشارك مشاركة فعالة في مجرى الأحداث السياسية في الدولة الإسلامية، فقد اشترك بعض أفراد منها في مقتل الخليفة ، عثمان بن عفان كما ساهمت في الفتنة الكبرى التى وقعت بعد مقتل عثمان وفى الخلاف بين سيدنا على ومعاوية. وحدث في عهد الدولة الأموية عندما توفى الخليفة يزيد بن معاوية بن أبى سفيان، أن دعا عبد الله بن الزبير لنفسه بالخلافة، فثار أنصاره بمصر وأظهروا دعوته وسار إليه في المدينة المنورة جماعة منهم فأرسل عبد الله بن الزبير عبد الرحمن بن عتبة بن حجدم واليا على مصر من قبله، فوصلها سنة 64هجرية في جمع كبير من أنصار ابن الزبير ومن أهل المدينة الناقمين على الأمويين لقتلهم وتمثيلهم بشيهد كربلاء الحسين بن على ولما بويع مروان بن الحكم الاموى بالخلافة جهزجيشا أمَّر عليه ابنه عبد العزيز بن مروان وأرسله إلى مصر فاجمع ابن حجدم على حربه ومنعه من دخول مصر، ثم جاء الخليفة بنفسه إلى مصر و حارب ابن حجدم في عدة مواضع، كان من بينها موضع بالمنوفية، قتل فيه من الفريقين عدد عظيم وانتهت المعركة بانتصار مروان بن الحكم ودخوله الفسطاط سنه65 هجرية. وبعد انتهاء المعركة دفن أنصار ابن الزبير قتلاهم في ذلك الموضع بجوار قرية سرسنافاشتهر بين أهلها باسم مقابر الشهداء. وكان يوجد بجوار تلك المقابر كفر صغير عرف من ذلك الوقت باسم الشهداء ثم اخذ هذا الكفر يتسع بزيادة مبانيه، عدد سكانه إلى أن أصبح قرية ورد ذكرها في تاريخ سنة 1813م باسم سرسنا والشهداء تم فصلت الشهداء عن سرسنا وأصبحت ناحية قائمة بذاتها..أما الجامع فهو من أهم الأثارالاسلامية التى ما تزال باقية بمدينة الشهداء آثار مسجد قديم يتكون من صحن مكشوف تحيط به بقايا أروقة مكونة من دعائم مبنية من الآجر، ويجاور المسجد القديم من جهته الغربية بضعة أضرحة زالت معظم قبابها ولم يبق منها غير قبة واحده تقوم علي غرفه مربعة في كل ركن من أركانها الأربعة مقرنص كبير تقوم فوقه رقبة بها نوافذ صغيرة تعلوها قبة. وتشبه هذه القبة إلى حد كبير قباب مدافن مدينة أسوان وكذا قبة المسجد العمرى ب قوص ومسجد إسنا وقبة الجيوشى على سفح جبل المقطم ولما كانت هذه القباب جميعها ترجع إلى الدولة الفاطمية فإنى أرجح نسبة الضريح القديم المجاور لمسجد الشهداء إلى العصر الفاطمى..أما المسجد الموجود حاليا ففد قامت ببنائه وزارة الأوقاف في القرن العشرين. وهو يشبه في تخطيطه العام المساجد التركية إذ أنه يتكون من مربعين أحدهما يشمل صحن الجامع وهو مكشوف، وتحيط به الأروقة من جميع الجهات، أما المربع الثانى فهو عبارة عن إيوان القبلة و يتكون من صفوف من الأعمدة موازية لحائط القبلة مغطاة بسقف مسطح وفى وسطه ثمانية أعمدة تقوم عليها رقبة ثمانية بكل ضلع منها فتحة للاضاءة وهى أشبه بالشخشيخة وفى الضلع الغربى من إيوان القبلة يوجد ضريح سيدى محمد بن شبل الأسود.وتتكون واجهة المسجد من مدخلين رئيسيين أحدهما يؤدى إلى إيوان القبلة والثانى يؤدى إلى صحن الجامع. ويتقدم الواجهة ردهة بطول الواجهة تقريبا صدرها محجوز بسور مزخرف وينتهى طرفاها بسلمين لارتفاع المسجد عن مستوى الشارع بمقدر سبعة أمتار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شعيب ابو مدين
هو الشيخ شعيب بن الحسن الأندلسي التلمساني من مشاهير السادة الصوفية أصله من الأندلس وأقام بفاس وسكن بجاية في الجزائر وكثر أتباعه حتى خافه السلطان يعقوب المنصور وتوفي ب تلمسان سنة594هـ عن عمر ناهز الثمانين.
يعدالشيخ شعيب الرجل الثاني بعد عبدالقادرالجيلاني في تسلس أخذالطريقة الشاذلية ل أبوالحسن الشاذلي الذي أخذ عن الشيخ عبد السلام بن مشيش عن أبي مدين شعيب عن سيدي عبد القادر الجيلاني رضوان الله عيهم والتي آلت لسيدي أبو العباس المرسي رحمه الله

كما يعد الجد الأكبر ل آل مدين الأسرة الصوفية العريقة بمصر ولقبه أبو مدين التلمساني نسبة إلى أبنه مدين الأول وتلمسان المدينة التي فاضت روحه بها وكان آخر قوله الله الحي والشيخ شعيب كم كان يعرف في بلاد المغرب من أعيان مشايخها في القرن السادس الهجرى، وكان جميل الخلقة متواضعا زاهدا ورعا محققا ظريفا متحليا بكل مكارم الأخلاق، فأجمعت المشايخ على تعظيمه وإجلاله وتأدبوا بأدبه وكثر تلاميذه ومريدوه وذاعت شهرته في كل شمال أفريقيا. وقد نشأ الشيخ شعيب في بلدة (بجاية) بالمغرب الأقصى وأنجب ولده مدين هناك فعرف بأبى مدين، وظل يمارس الوعظ والإرشاد في جامع البلدة ومدرستها حتى بلغ الثمانين من عمره وعرف في كل بلاد المغرب، وسمع به أمير المؤمنين أحد أحفاد الأدارسة ، وخليفة المغرب الأقصى في ذلك الوقت وكان موجودا بمدينة تلمسان فأرسل في طلبه. ويقص علينا الشعرانى وغيره من مؤرخى الطبقات قصة ذهابه إلى تلمسان فيقول: وكان سبب دخوله تلمسان أن أمير المؤمنين لما بلغه خبره أمر بإحضاره من (بجاية) ليتبرك به، فلما وصل الشيخ شعيب إلى تلمسان، قال: مالنا للسلطان، الليلة نزور الإخوان، ثم نزل وذهب إلى المسجد الجامع هناك، واستقبل القبلة وتشهد وقال: ها قد جئت ها قد جئت، وعجلت إليك رب لترضى، ثم قال: الله الحى ، ثم فاضت روحه إلى بارئها قبل أن يرى السلطان ".

ومن أقوال الشيخ أبى مدين المأثورة : ليس للقلب إلا وجهة واحدة متى توجه إليها حجب عن غيرها وكان يقول :الغيرة أن لا تعرف ولا تعرف وأغنى الأغنياء من أبدى له الحق حقيقة من حقه وأفقر الفقراء من ستر الحق حقه عنه وعن تاريخه أوردت صحيفة الأهرام المصرية في معرض الحديث عن وقف حي المغاربة بالقدس الشريف دعا الملك الأفضل بن صلاح الدين الأيوبي لاقامة الوقف لآله وتلاميذه‏..‏؟ وحدود وقف سيدي أبومدين التي نصت عليها المواثيق التاريخية؟ حدود وقفية سيدي أبومدين أو وقف المغاربة تبدأ بباب المغاربة حتي باب السلسلة وهي الأبواب الرئيسية للحائط الغربي للمسجد الأقصي المبارك وهو حائط البراق و قطب الاقطاب أبومدين الغوث شعيب ابن الحسين الانصاري المدفون في مسجده الكبير بالعباد بمدينة تلمسان في الجزائر معروف عبر التاريخ الاسلامي وفي كل كتب التراق والتاريخ الاسلامي وفي كتاب ابن قنفذ ودائرة المعارف الاسلامية وشذرات الذهب للامام الشعراني وفي كتاب الامام الدكتور عبدالحليم محمود شيخ الشيوخ أبومدين الغوث وفي العديد من المراجع الاسلامية ويقال إنه خرج علي يده ألف تلميذ وجميعهم من العلماء ولذلك يقال له شيخ مشايخ الاسلام‏,‏ وإمام العباد والزهاد‏..‏ وقد كان له الفضل في نشر الاسلام في بلدان غرب إفريقيا والطريقة المدينية انبثقت عنها الطريقة الشاذلية والعديد من المذاهب الصوفية وقد ذكر المستشرق سبنسر تريمنجهام في كتابه الطرق الصوفية في الاسلام أن طريقة أبي مدين استمرت من خلال تلميذه عبدالسلام بن مشيش المتوفي عام‏625‏ هـ‏1228‏ م والشيخ عبدالسلام بن مشيش من أعظم تلاميذه البارزين هو أبوالحسن الشاذلي الذي أسس الطريقة الشاذلية والتي انتشرت في شمال إفريقيا من المغرب العربي الي مصر‏,‏ كما كان لها أتباع في سوريا وبلاد العرب كافة‏.‏ لذلك فان الشيخ أبومدين الغوث شعيب ابن الحسين يعتبر قطب الاقطاب‏.‏
وعلى مسئوليةالدكتور أحمد عبداللطيف أبومدين أحد احفاد الشيخ أبومدين الغوث بين يديه العديد من المستندات والوثائق التي تثبت وقفية آل أبومدين في حي المغاربة بالقدس الشريف والذي تحاول إسرائيل حفر نفق اسفله‏.‏بداية‏..‏ ما هو التاريخ الحقيقي لحي المغاربة بالقدس الشريف؟ وما هي علاقة آل أبومدين به؟الدكتور أحمد عبداللطيف أبومدين الأستاذ المتفرع بطب القاهرة‏:‏ تاريخ انشاء باب المغاربة الذي تبدأ منه وقفية آل أبومدين هو جزء من التاريخ الاسلامي للقدس الشريف‏,‏ فقد كانت مدينة القدس الشريف بعد الفتح الاسلامي موئلا‏:‏ لقراء وحفاظ القران الكريم ورواة الحديث الشريف‏..‏ ونقطة التقاء حجاج بيت الله الحرام‏..‏ وموطنا للتقوي والعبادة والتسبيح‏,‏ فكان هذا حافزا للولاة والأعيان أن يخصصوا أوقافا للصرف علي هؤلاء القراء والحفاظ والعباد‏.‏ وكان ممن استفاد من هذه الأوقاف طائفة من المغاربة آل وتلاميذ سيدي أبومدين رضي الله عنه‏,‏ حيث أقاموا علي الجانب الغربي من الحرم الشريف‏...‏ وأوقف لهم الملك الأفضل بن صلاح الدين الايوبي‏(‏ صلاح الدين يوسف أيوب شاد‏)‏ سنة‏1193(583‏ هـ‏)‏ هذا الوقف المعروف بوقف أو حي أو حارة المغاربة أو وقفية سيدي أبومدين علي الجانب الغربي من المسجد الشريف تتوسطه مدرسة الملك الأفضل وهذا الوقف كانت تقوم فيه زاوية سيدي أبومدين‏.‏
‏..‏ وماذا عن الحقوق والمواثيق التاريخية المسجلة لآل أبومدين في وقفية المغاربة بالقدس الشريف؟قال‏:‏ نص الوقفية أعيد تقييده مرتين‏:‏ عامي‏661‏ هجرية ثم‏1004‏ أي‏1267‏ م ثم‏1595‏ م وتوجد صورة من نص وقفية الملك الأفضل بن صلاح الدين لآل أبومدين المغربي محفوظة في مكتبة كلية سانت انتوني بجامعة اكسفورد وفي مدرسة الدراسات الشرقية بجامعة لندن وفي سجل المحكمة الشرعية بالقدس‏(‏ ص‏588‏ سجل‏77).‏ويوجد اعتراف من مؤلف يهودي اسمه عوزي بنزعان في كتابه‏(‏ القدس بلا أسوار‏)‏ طبعة‏1974‏ بكل هذه الوثائق وأوردها في كتابه‏...‏ وكان الفضل لجمعها يعود إلي العالم والمؤرخ الكبير الاستاذ الدكتور السيد فهمي الشناوي في مقالته التاريخية بعنوان مؤامرة صهيونية علي حائط البراق منذ واحد وعشرين عاما وبالتحديد في يونيو عام‏1986.‏
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد السلام الاسمر
عبدالسلام الأسمر بن سليم الفيتوري الإدريسي الحسني . يعدّ من أهم علماء ودعاة الإسلام في القرن العاشر الهجري فهو من فقهاء المالكية وعالم في العقيدة ومن أبرز مشائخ التربية والسلوك على منهج أئمة التصوف. وأحد أهم ركائز الحركة العلمية والدعوية في المغرب الإسلامي[1]. تضمّن منهجه الدعوي والإصلاحي الإهتمام بمختلف طبقات المجتمع ولم ينحصر في الطبقة المتعلمة، الأمر الذي جعله قائداً روحياً وبمثابة حجر زاوية لرسوخ الإسلام في المغرب الإسلامي ، وبعد مضي خمسة قرون على وفاته فإن أثره لا يزال واضحا ومؤثرا على الصعيدين العلمي والإجتماعي[2].
نسبه

يرجع نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الإسلام محمد. وفيما يلي نسبه كاملا:
«عبد السلام الأسمر بن سليم بن محمد بن سالم بن حميد بن عمران المعروف بالخليفة بن محيا بن سليمان -دفين مقبرة سيدى الشعاب بطرابلس ليبيا- بن سالم بن خليفة بن عمران بن احمد بن خليفة -الملقب بفيتور- بن عبد العزيز بن عبدالله -وهو المعروف بنبيل ولد بفاس ودفن بـمكة المكرمة- بن عمران بن أحمد بن عبدالله بن عبد العزيز بن عبد القادر بن عبد الرحيم بن أحمد بن عبدالله بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وابن السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الإسلام محمد بن عبد الله أمه السيدة سليمة إبنة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الواحد الدرعي ، وهو إدريسي حسني من ذرية الشيخ عبد السلام بن مشيش [3]»
ويقال في سبب تسمية الشيخ عبد السلام بالأسمر أنّه كان يحيّ الليالي سمراً في طاعة الله.

مولده و نشأته

ولد عام 880 هـ الموافق ل 1475 م بمدينة زليتن (غرب ليبيا) وتوفى ودفن بها عام 981هـ. توفي والده وعمره لم يتجاوز العامين بشهرين ، فقامت بتربيته والدته حتى توفيت، بعد ذلك أشرف على تربيته عمّه الشيخ أحمد بن محمد الفيتوري و يصف المؤرخون الشيخ أحمد بأن له باب في الفهم والحفظ واتقان العربية وغيرها من العلوم ، وكان ماهرا في الشعر [4].. فالأسمر تربّى في أحضان أسرة لها ميراث علمي عريق ، و نسبه رفيع من الجهتين ، جهة الأب و الأم وهذه الأمور ساهمت في توجيهه إلى ميدان العلم الشرعي و العمل الدعوي .
أدخله عمّه الشيخ أحمد بن محمد الفيتوري في الكتّاب ليتعلّم القرآن حتى أصبح من الماهرين الحافظين في مدة قليلة .. وفي بواكير صباه حمله عمّه إلى الشيخ عبد الواحد الدكالي الذي يعتبر أهم أساتذته،كما أنّهخذ العلم عن العديد من علماء المالكية ومشائخ التربية والسلوك . عاصر الشيخ أحمد زروق الفقيه المالكي المعروف وصاحب الفكر الصوفي الصحيح وكانت تجمعه به علاقة مودة كبيرة .

مكانته و أثره في العالم الإسلامي


مسجد الشيخ عبد السلام الأسمر بليبيا


  • أسس مركزا إسلاميا قبل أكثر من 500 عام في مدينة زليتن بغرب ليبيا سنة 912 هـ 1491 م - تقريبا - يُدَرَّس فيه القرآن الكريم والفقه المالكي والعقيدة والسلوك والتربية وغيرها من العلوم..ومن الجدير بالذكر أن تلاوة القرآن لم تنقطع في زاوية الأسمر منذ أكثر من 500 سنة أي منذ تأسيسها ولا تزال كذلك .
  • يعتبر العديد من المؤرخين والمهتمين بالتصوف أن عبد السلام الأسمر عَلَم صوفي قلّ نظيره في الجد والسعي إلى السلوك الرباني على منهج السلف الصالح متّبعا وصاياهم وحثّهم على اتّباع التصوف الحقيقي[5]...ويرون أن عبد السلام الأسمر مجدد للطريقة العروسية الشاذلية ، فهو قد نظّر للتصوف واعتنى به وأبرز حقيقة كون التصوف هو عين التوحيد ، ويروي المؤرخون أن الأسمر عانى في حياته كثيرا حتى استطاع أن يسير بركب الدعوة إلى بر النجاة وجاهد جهادا كبيرا ضد الغزاة وضد الجهل و التخلف [6]...
  • وصل علمه وطريقته في الدعوة إلى أنحاء العالم أجمع وتأثر بفكره الكثيرون من أندونيسا إلى تركيا وسوريا وصولا إلى مصر وتونس وغرب أفريقيا خاصة تمبكتو بمالي وكانو بنيجيريا وإلى المغرب الأقصى [7].وله مخطوطات في مختلف الجامعات العالمية وكبرى المكتبات ومن بينها مكتبة الكونغرس بواشنطن
  • ويرى أغلب علماء وفقهاء ليبيا أنّ الفضل الأكبر في تكوين قاعدة علمية وتربوية واجتماعية في ليبيا ، يرجع إلى عبد السلام الأسمر ، فالزاوية التي أسسها تعدّ أكبر المراكز الإسلامية في ليبيا بكل جدارة حيث أن أغلب علماء ليبيا تخرجوا فيها [8]...
  • سلك عبد السلام الأسمر سلوكا راقيا في الدعوة عماده المحبة والصبر وظهر ذلك جليا في قصائده الكثيرة كما في رسائله وكتاباته إلى المسلمين من تلاميذ ومريدين وإخوان في شتى أصقاع المعمورة[9].
ومدار طريقته هو الإخلاص في الأقوال والأعمال والأحوال والتواضع لجميع الخلق وذكر الله في كل فعل من الأفعال من أكل وشرب ونوم ولباس وجميع ما ورد في السنة المحمدية بخصوص ذلك.
  • يُعدّ الشيخ عبد السلام الأسمر أشهر أولياء القطر الليبي قاطبة[10].وعندما يقال (سيدي عبدالسلام) بدون زيادة تعريف فالمقصود هنا هو الشيخ عبد السلام الأسمر ولفظ (سيدي)يطلق في بعض مناطق غرب ليبيا على الأب وفي شرق ليبيا على العم و قد جرت عادة أهل بلاد المغرب الإسلامي على إطلاق لفظ(سيدي) على العلماء والصالحين خاصة إذا كانوا ينتسبون إلى آل البيت احتراما و تقديرا و مودة لهم لهؤلاء العلماء والصالحين وتعبيرا عن روح الأبوّة تجاههم تطبيقا لتعاليم الإسلام بتوقير العلماء والصالحين وإظهار المودة لآل البيت النبوي .

الأسمر و الشعر

كان الشيخ أحمد الفيتوري ،عم الشيخ عبد السلام ومربيه ، يقرض الشعر وله في ذلك الخبرة والدراية حتى أنه كان يشبّه بكعب بن زهير وحسّان بن ثابت [11]. وهذا الأمر كان له دور كبير في جعل علاقة الأسمر بالشعر وثيقة ، فتعدّدت مقطوعاته الشعرية ومنظوماته التعليمية والصوفية ، وقد أحصى البعض قصائده بما يقارب من أربعة آلاف قصيدة [12].
وللشيخ الأسمر مقطعات كثيرة بالعاميّة ،الأمر الذي جعل الكثيرين نساءً ورجالاً يحفظون كلامه ويرددونه.



من مؤلفاته

  • (رسالة مختصرة في العقيدة الإسلامية وأصولها).
  • (الوصية الكبرى ).
  • (الوصية الوسطى).
  • (الوصية الصغرى).
  • (الأنوار السنية).
  • (سفينة البحور ).
  • (العظمة في التحدث بالنعمة).
  • (التحفة القدسية لمن أراد الدخول في الطريقة العروسية).
  • (نصائح التقريب في حق الفقراء والنقيب).
  • مجموعة(الأحزاب والأوراد والوظائف).
  • رسائله و كتاباته إلى إخوانه و تلامذته و مريديه.

من أقواله

  • (لا تعتزوا بالدنيا فإنها خائنة غدارة لاتزيد المعتز بها إلا ذلا وقلاً).
  • (زاحموا الجمال الجرب المطلية بالقطران و لا تزاحموا النسوة في الطريق).
  • (خذوا حذركم من النسوان و مخالطتهن ومكالمتهن، و الذكر معهن من أكبر الفتن المهلكة).
  • (من علامة سعادة الفقير تيسير الطاعة عليه وموافقته للسنة في أفعاله وأقواله ومحبته لأهل الصلاح).

الواقع الحالي لزاوية الأسمر

تعدّ زاوية الشيخ عبد السلام الأسمر من أهم وأكبر مراكز تحفيظ القرآن الكريم في ليبيا وتوجد حاليا بجوار زاوية الأسمر الجامعة الاسلامية الليبية التى تسمت ب الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية في محاولة لمواصلة مسيرة الشيخ عبد السلام الأسمر. وكما أن الأسمر عانى كثيرا في حياته في سبيل الدعوة والإصلاح فإنّ زاويته في مدينة زليتن تعاني في هذا العصر الكثير من قبل غلاة المتصوفين الذين يسيئون إلى التصوف بسلوكهم العبثي وكذلك تتعرّض للإساءة من قبل المتشددين المتأثرين بالفكر الاقصائي _الذين يرون أن رأيهم هو الصواب فقط وأنهم وحدهم الداخلين في الملّة الإسلامية ويعتبرون أنفسهم هم وحدهم الفرقة الناجية_ إذ يرمونه بما رمى به أرباب هذا الفكر الإقصائي علماء أهل السنة والجماعة ويروّجون لفكرة مقاطعة المركز الإسلامي الذي أسّسه لأنّه ليس متوافقا مع أفكارهم التي تتعارض مع منهج جمهور علماء الأمّة،إلا أنه ورغم التحديات الكثيرة فإن مركز زاوية الشيخ عبد السلام الأسمر يبقى البقعة المشعة على كل ليبيا ومناطق واسعة من العالم رغم سلبية المسؤولين وغياب الحس الدعوي عند أغلبهم وعدم تصديهم للأفكار المتطرفة وعدم بذلهم الجهود في التوعية وإبراز الدليل لكل حائر أو مخطىء وترك غلاة المتصوفة دون رقيب بما يخالف منهج الشيخ عبد السلام الأسمر الذي يعتبر منهجا صوفيا حقيقيا معتدلا.





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الواحد الدكالى
عبد الواحد محمد الدكالي المسلاتي من فقهاء المالكية ، ومن أهم أساتذتهم في المغرب الإسلامي أبان القرن العاشر الهجري .. انتفع به الكثيرين خاصة في ليبيا و تونس ،وكان مفتيا على المذاهب الأربعة ،ولم يكتف بالعلوم الشرعية بل سلك أيضا منهج التصوف على الطريقة العروسية الشاذلية ،ومن أبرز تلامذته عبد السلام الأسمر .

حياته

قدم والده من المغرب الأقصى إلى تونس عام770هـ تقريبا و منها انتقل إلى مصر عام799هـ ومن المرجح أن يكون الشيخ عبد الواحد ولد في مصر بعد انتقال أسرته اليها ولا يعرف بالتحديد متى ولد الشيخ إلاّ أنه يرجح أن يكون قد ولد أوائل القرن التاسع الهجري.
و لا يعرف أيضا العام الذي توفي فيه الشيخ عبد الواحد ولكن تلميذه عبد السلام الأسمر ذكر أنه عاش 130 عاما،ودفن في قرية زعفران بمدينة مسلاتة (غرب ليبيا).
مشائخه

من أهم مشائخه:الشيخ أحمد أبو التليس القيرواني ، والشيخ فتح الله أبو راس مفتي القيروان على مذهب الامامين مالك و أبو حنيفة ، والشيخ أبو راوي الفحل من تلاميذ الشيخ أحمد بن عروس .
علمه


يعدّ الشيخ عبد الواحد ضالعا وعلاّمة في الفقه على المذاهب الأربعة،عالما في العقيدة ،متقنا لعلوم اللغة العربية،علما من أعلام التصوف الحقيقي المعتدل على منهج السلف كما دعى إليه الأئمة مالك و الشافعي و أحمد، محاربا لجهل بعض المتصوفة، و هو من شيوخ الطريقة العروسيّة ، رافق الشيخ أحمد زروق وكانت تجمعهما مودة كبيرة وكانا دائمي الإلتقاء رغم عدم إقامتهما في مكان واحد ،وقد التقيا أول الأمر في مصر ومن المحتمل أن يكونا قد أخذا على نفس المشائخ في الأزهر ثم ترافقا في رحلة العودة إلى ليبيا واستمر الشيخ زورق في رحلتة إلى فاس قبل أن يعود من جديد ويستقر بمدينة مصراتة (غرب ليبيا).

من مناقبه

كان الشيخ الدكالي قليل الكلام إلاّ في علم أو ذكر، كثير العبادة ،غير محبّ للظهور ،ولا يأكل من الطعام الاّ ما يسدّ رمقه.
أثره و مكانته

تبوّأ الشيخ عبد الواحد الدكالي مكانة مرموقة فهو محل تقدير وإحترام وإقتداء في ليبيا و غيرها من البلدان ومن أبرز أعلام القرنين التاسع والعاشر من الهجرة ،و يرجع له فضل كبير في الحركة العلمية والتربوية في ليبيا ، من أبرز تلاميذه الشيخ عبد السلام الأسمر، فقد عاش 130 عاما أفاد خلالها الدعوة الإسلامية بأن كان من أسباب رسوخ الاسلام في ليبيا و شمال أفريقيا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الوهاب الشعرانى
الإمام أبي المواهب عبد الوهب بن أحمد بن علي الأنصاري الشافعي المشهور بالشعراني ، المتوفى سنة 973 هـ. 'ن متأخرة الصوفية يسمونه القطب الرباني عبدالوهاب الشعراني عرف الشعرانـي بنفسه في كتابه لطائف المنن ، فقال : " فإني بحمد الله تعالى عبد الوهاب بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن زوفا، ابن الشيخ موسى المكنى في بلاد البهنسا بأبي العمران ، جدي السادس ابن السلطان أحمد ابن السلطان سعيد ابن السلطان فاشين ابن السلطان محيـا ابن السلطان زوفا ابن السلطان ريان ابن السلطان محمـد بن موسى بن السيد محمـد بن الحنفية ابن الإمام علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه (1) ـ . وقد افتخر الشعراني بنسبه ؛ إذ ذكر أن منّ النعم التي من الله تبارك وتعالى بها عليه شرف نسبه؛ لكونه من ذرية الإمام محمد بن الحنفية ، وأنه من أبناء ملوك الدرنى(2). وهو الشيخ العالم الزاهد ، الفقيه المحدث ، المصري الشافعي الشاذلي الصوفي الأنصاري . مولده ونشأته: ولـد في قلقـشنـدة بمصـر في السابـع والعشرين من شهر رمضان المبـارك سنـة (898هـ)، ثم انتقل إلى ساقية أبي شعرة من قرى المنوفية ، وإليها نسبته ، فيقال : الشعراني ، والشعراوي(3) . وفي أيامه انتقلت الديار المصرية من السلاطين المماليك إلى الدولة العثمانية (4) . نشأ يتيم الأبوين ؛ إذ مات أبوه وهو طفل صغير ، ومع ذلك ظهرت عليه علامة النجابة ومخايل الرئاسة ، فحفظ القرآن الكريم وهو ابن ثماني سنين ، وواظب على الصلوات الخمس في أوقاتها ، ثم حفظ متون الكتب ، كأبي شجاع في فقه الشافعية ، والآجرومية في النحو ، وقد درسهما على يد أخيه الشيخ عبد القادر الذي كفله بعد أبيه . ثم انتقل إلى القاهرة سنة إحدى عشرة وتسعمائة ، وعمره إذا ذاك ثنتا عشرة سنة ، فأقام في جامع أبي العباس الغمري وحفظ عدة متون منها : كتاب المنهاج للنووي ، ثم ألفية ابن مالك ، ثم التوضيح لابن هشام ، ثم جمع الجوامع ثم ألفية العراقي ، ثم تلخيص المفتاح ، ثم الشاطبية ثم قواعد ابن هشام ، وغير ذلك من المختصرات . وعرض ما حفظ على مشايخ عصره (5) . ولبث في مسجد الغمري يُعَلـِّم ويتعلم سبعة عشر عاماً ، ثم انتقل إلى مدرسة أم خوند ، وفي تلك المدرسة بزغ نجمه وتألق (6) . حبب إليـه علم الحديث فلزم الاشتغال به والأخذ عن أهله ، وقد سلك طريق التصوف وجاهد نفسه بعد تمكنه في العلوم العربية والشرعية (7). شيوخه وتلاميذه: أفاض الشعراني في ذكر شيوخه في كتبه ، وبين مدى إجلاله لهم خاصة في كتابه (الطبقات الكبرى) (8) ، وذكر بأنهم نحو خمسين شيخاً منهم (9): الشيخ أمين الدين ، الإمام والمحدث بجامع الغمري ، والشيخ الإمام العلامة شمس الدين الدواخلي ، والشيخ شمس الدين السمانودي ، والشيخ الإمام العلامة شهاب الدين المسيري والشيخ نور الدين المحلي ، والشيخ نور الدين الجارحي المدرس بجامع الغمري والشيخ نور الدين السنهوري الضرير الإمام بجامع الأزهر ، والشيخ ملاعلي العجمي ، والشيخ جمال الدين الصاني ، والشيخ عيسى الأخنائي ، والشيخ شمس الدين الديروطي ، والشيخ شمس الدين الدمياطي الواعظ ، والشيخ شهاب الدين القسطلاني ، والشيخ صلاح الدين القليوبي ، والشيخ العلامة نور الدين بن ناصر ، والشيخ نور الدين الأشموني ، والشيخ سعد الدين الذهبي ، والشيخ برهان الدين القلقشندي ، والشيخ شهاب الدين الحنبلبي ، والشيخ زكريا الأنصاري ، والشيخ شهاب الدين الرملي ، وجلال الدين السيوطي ، وناصر الدين اللقاني ، وغيرهم كثير ، حيث قرأ عليهم عدة كتب في مختلف العلوم والفنون . أما مشايخ الصوفية الذين أخذ عنهم وصحبهم فهم : علي المرصفي ، ومحمد الشناوي ، وعلي الخواص (10) وقد صرح في مقدمة كتابه بتبعيته لهذا المذهب بذكر اسم أحد أئمة الجماعة ـ ممن لم يعاصرهم ـ وهو أبو الحسن الشاذلي. أما تلاميذه فهم كثر ولم تشر المصادر التي بين أيدينا إلى واحــد منهم، وقد أنشأ مدرسة تبث تعاليمـه وعلـومه فتقاطر إليه الطلاب المريدون ، وكان يأتي إلى بابه الأمراء ، ويسمع لزاويته دوي كدوي النحل ليلاً ونهاراً (11) . مؤلفاته: خلف الشعراني آثاراً تزيد على خمسين كتاباً في موضوعات شتى ، وقد دلت كتبه على أنه اجتمع بكثير من العلماء والأولياء الصالحين (12) ، منها : 1. أسرار أركان الإسلام (في شريعة الإسلام ) : مـوضـوعـه: الإســلام ، مبــادئ عـامة ، العبـادات في التصـوف ، وقد نشــر سنة1400هـ ـ 1980م بتحقيق: عبدالقادر أحمد عطا ، الذي نص في مقدمته أنه غير اسمه ليتطابق مع موضوعه تماماً ، ولأن العنــاوين الطويلة لا تناسب العصر ، وأن اسمه الأصلي (الفتح المبين في جملة من أسرار الدين ) (13) . 2. الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية : موضوعه : التصوف وقد نشر في بيروت سنة 1408هـ ـ 1988م . بتحقيق : طه عبد الباقي سرور ، والسيد محمد عيد الشافعي . 3. البحر المورود في المواثيق والعهود . وقد نشر سنة 1378هـ . 4. البدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير . موضوعه : الحديث والتخريج . وقد طبع بمصر سنة 1377هـ ـ 1860م . وقد ذكر في هدية العارفين باسم : السراج المنير في غرائب أحاديث البشير النذير(14). 5. الطبقات الصغرى ، وقد نشر سنة 1390هـ ـ 1970م ، تحقيق : عبد القادر أحمد عطا . 6. الطبقات الكبرى المسمـاة بـ ( لواقح الأنوار في طبقات الأخيار ) ، وبهامشه الأنوار القدسية في بيان آداب العبودية . موضوعه : التصوف ، تراجم مشاهير الأولياء من أبي بكر رضي الله عنه إلى أيامه ، في مجلدين كبيرين . وقد طبع بمصر مراراً ، كما طبع في بيروت . 7. الطبقات الوسطى . منها نسخة في الخزانة التيمورية . 8. الدرر المنثورة في بيان زبد العلوم المشهورة . تقـديم ، عبد الحميـد صالح حمدان وهو موسوعة في علوم القرآن ، والفقه وأصوله ، والدين ، والنحو ، والبلاغة ، والتصوف . منها نسخة في دار الكتب المصرية ، وفي برلين وغوطا . 9. كشف الغمة عن جميع الأمة . في الفقه على المذاهب الأربعة ، نشر سنة 1332هـ . 10. لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ، وهي (المنن الكبرى). موضوعه : التصوف ، الأخلاق الإسلامية ، وقد ترجم فيه لنفسه وطبع بمصر غير مرة . 11. لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية ، بهامشه كتاب : البحر المورود في المواثيق والعهود . موضوعه : التصوف وقد طبع غير مرة . 12. المختار من الأنوار في صحبة الأخيار . طبع سنة 1405هـ - 1985م . تحقيق : عبد الرحمن عميرة . 13. مختصر الألفية لابن مالك في النحو ولم تذكر المصادر عنه شيئاً. 14. مختصر التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة (تذكرة القرطبي) . موضوعه : الموت ، الحياة الأخرى ، البرزخ ، القيامة ، وقد طبع بمصر مراراً . 15. مختصر تذكرة الإمام السويدي في الطب ، وبالهامش تذكرة شهاب الدين أحمد سلاقة القليوبي الشافعي ولم تذكر المصادر عنه شيئاً. 16. مختصر كتاب صفوة الصفوة ( لأبي الفرج بن الجوزي ) . موضوعه : الصحابة والتابعون ، الإسلام ، تراجم . وقد طبع غير مرة . 17. مشارق الأنوار في بيان العهود المحمدية . طبع في القاهرة سنة : 1287هـ ،وفي الأستانة أيضاً . 18. المقدمة النحوية في علم العربية ولم تذكر المصادر عنه شيئاً. 19. الميزان الكبرى : موضوعه : الفقه الإسلامي ، مذاهب أصول الفقه ، وهو مدخل لجميع أقوال الأئمة المجتهدين ومقلديهم في الشريعة المحمدية . وقد طبع بمصر مراراً . 20. اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ، وبهامشه الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر للمؤلف نفسه . موضوعه : التصوف ، وحدة الوجود ، وهو في عقائد الصوفية منه نسخة في مكاتب أوروبا . وقد طبع بمصر مراراً وغيرها كثير (15). وفاته: توفى في القاهرة ، في جمادى الأولى سنة (973هـ) ، ودفن بجانب زاويته بين السورين . وقد قام بالزاوية بعده ولده الشيخ عبد الرحمن ثم توفى سنة إحدى عشرة بعد الألف(16) .
ومن كتبه اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر يدافع فيه عن محي الدين بن عربي ويبرئه من تهمة الحلول والإتحاد كما فعل السيوطي من قبل ويلخص فيه كتاب الفتوحات المكية لأبن عربي وهناك نسخة مطبوع بحاشيتها كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر ومن أشهر مؤلفاته التي دار حولها جدلا واسعا كتاب الطبقات الكبرى الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية. ينتقد الوهابية على الصوفية بما جاء فيه ويرد الصوفية بأن الخارج فيه افتراءات على الشيخ بمثابة الإسرائيليات في الحديث ويظهر التناقض جليا حول الكتاب بين الصوفية والوهابية. جمع الشعراني في طبقاته ترجمة لمجموعة ممن يعتقد فيهم الولاية ويذكر المؤلف بعض أقوالهم وأحوالهم التي تدل على تصوفهم كي يقتدى بهم وكتب المؤلف مقدمة تناولت ماهية التصوف في منظور المؤلف وبعض الحكايات عن انكار العلماء على الصوفية . ويقول في مقدمته (( وبعد فهذا كتاب لخصت فيه طبقات جماعة من الأولياء الذي يقتدى بهم في طريق الله عز وجل من الصحابة والتابعين إلى آخر القرن التاسع وبعد العاشر ، ومقصودي بتأليفه فقه طريق القوم في التصوف من آداب المقامات والأحوال لا غير ، ولم أذكر من كلامهم إلا عيونه وجواهره دون ما شاركهم غيرهم فيه مما سطوره في كتب الشريعة ، وكذلك لا أذكر من أحوالهم في بداياتهم إلا ما كان منشطا للمريدين كشدة الجوع والشهر و محبة الخمول وعدم الشهرة ، ونحو ذلك أو كان يدل على تعظيم الشريعة دفعا لمن يتوهم في القوم أنهم رفضوا شيئا من الشريعة حين تصوفوا كما صرح به ابن الجوزي في الغزالي بل في حق الجنيد والشبلي فقال في حقهم : ولعمري لقد طوى هؤلاء بساط الشريعة طيا فيا ليتهم لم يتصوفوا
عبدالوهاب الشعراني :اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ط3 المطبعة الأزهرية المصرية 1321هجرية الشعراني: الطبقات الكبرى الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علوان بن يعقوب
العارف بالله علوان بن يعقوب والقائم ضريحه بقرية البرانية أشمون منوفية والمقام بالقرية مسجدين باسمه أحدهما يتبع للأزهر والأخر للأوقاف وبه المقام وصندوق النذور جدده على نفقته حاتم حسن الشيخ كصدقة على روح والديه يرجع علوان بن يعقوب لأصول مغربية وهو من مواليد الربع الأخير من ق15م التاسع الهجري ووفيات ق16م العاشر الهجري عاصر نهاية الدولة المملوكية فترة حكم قنصوه الغوري ل مصر من سنة 906 هـ- 1501 م إلى سنة 1516م وامتد به العمر حتى بدايات الحكم العثماني لمصر ولما مات دفن بلحد أقيم عليه قبة وجاورته مقابر المسلمين ويقام له المولد يوم 22يوليو من كل عام وقد حاول العقلاء والمثقفين وقف عمله وفشلوا وكان لعلوان وقف بني عليه مقابر المسلمين القبلية والمعهد الابتدائي الأزهري وعمارتان سكنيتين بنتهما المحافظة ومبنى الوحدة المحلية ومركز الشباب بملعبيه القدم والطائرة والمدرسة الابتدائية الجديدة . وعقب لعلوان من الذكور يعقوب بالإسكندرية وحسن ومحمد وموسى وإسماعيل وإبراهيم ب أبوصير جيزة وعثمان و وأبو بكر ومقامه مع أبيه وأحمد اليمني والمدرج خطأ على أنه صاحب مقام تعز باليمن ومكانه قيد تحقيق ويرجع نسب العائلات الآتية بالبرانية لعلوان بن يعقوب وهم الشيخ علي وموسى وأبو موسي وعلوان والحنش ومنهم الشريف والمتولي وأبو حجازي والأهتم وأبو حنوت وأبو يوسف والجبر وهم جميعا متجاورين في البيوت والمقابر والحقول في القرية ومن الذرية من هجر القرية وسكنوا بمحافظة البحيرة كالحناشة وفي الإسكندرية و سوهاج في ساقلتة كأبناء أبو بكر بن علوان وغيرها.وقد حدث خلط وسوء فهم بين علوان اليمني والمصري حيث لكل منهم ابن متصوف أسمه أحمد ولقب الأحمدين باليماني فعلوان المصري المؤرخ له عاش ومات بقربة البرانية وذاع صيته تحديدا في نهاية القرن التاسع وبداية القرن العاشر الهجري كان فقيها متصوفا معاصرا ل مدين ابن أحمد أبومدين الأشموني أستاذ الإمام السيوطي وبالبحث في كتب التاريخ والأنساب تبين أن علوان اليمني بن عطاف والد صفي الدين أبوا لعباس أحمد القطب الصوفي والشاعر وصاحب طريقة متبوعة والمعاصر لساكن طنطا أحمد البدوي سابق زمنيا على أحمد اليمني بن علوان بن يعقوب فهو مسمى على أسمه تبركا وتيمنا فعلوان بن يعقوب كان على طريقة أحمد بن علوان بن عطاف اليمني المتوقي 656هجربة نسب كل من علوان بن يعقوب وعلوان بن عطاف للمقارنة علوان بن يعقوب بن عبد المحسن أبو أحمد اليمني هو علوان بن يعقوب بن عبد المحسن بن عبد البر بن محمد وجيه الدين بن موسي بن حماد بن داود أبو يعقوب المنصوري بن تركي بن قرشلة بن أحمد غيث الإدريسي بن علي الوفا بن موسى بن يونس بن عبد الله المخلص بن إدريس الأصغر بن إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر بن عبد الله المحض بن الحسن المثني بن الأمام الحسن السبط بن الأمام علي بن أبي طالب عليه السلام). ولا يصح هذا النسب حيث أن علماء النسب لم يذكروا لإدريس بن إدريس ابنا معقباً أسمه إدريس. ومن هؤلاء العلماء: النسابة أبي عنبة الحسني في عمدة الطالب و أبن الطقطقي في الاصيلي و السمرقندي في تحفة الطالب وحسب نسب نقابة الأشراف والمعلق بالضريح وممهور بخاتم النقابة لم يذكروا سوى إدريس الأصغر والأكبر مع ورود خلط في نفس المستند بين احمد بن علوان ولأحمد بن عطاف بغض الطرف عن صحة النسب وهذه نقطة خلاف و علوان ابن عطاف والد صفي الدين أبو العباس أحمد اليماني هو علوان بن عطاف بن يوسف بن علي بن عبد الله بن مطاعن بن عبد الكريم عيسى بن إدريس بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه . وذلك حسب ما ذكره كثير من مؤرخي اليمن .والده : علوان بن عطاف: أحد الكتاب المشهورين في اليمن في نهاية القرن السادس وبداية القرن السابع الهجريين، أصله من بلد خاو وهي قرية شرق مدينة يريم محافظة أب حالياًَ .عمل كاتباً للإنشاء لدى الملك المسعود بن الكامل الأيوبي، وكان يسكن خلال عمله مع الملك المسعود منطقة المعافر في موضع من نواحي جبل حبشي يعرف ( بذي الجنان باليمن .حكي أنه صحب الملك المسعود في إحدى الحملات العسكرية إلى شمال اليمن في سنة 617 هـ، وكان علوان حينئذ متواجدا تحت جبل ، فوقع عليه كسف أدى إلى وفاته رحمه الله .يذكر أن حكم الملك المسعود قد استمر في اليمن مابين 612هـ، 626هـ. وعوده للمؤرخ له علوان بن يعقوب نجد أن العامة نسبوا إليه كرامات منها أنه عمل بحرا حول البلد لمنع اللصوص من سرقتها وحمايتها وأصل القصة أن حول القرية كان يوجد فرع من نيل رشيد ملتف حولها هي والخور وطليا ظل حتى القرن العاشر الهجري وكرامة العصا النبق الذي طاف في البلاد وقال أنه سيغرس العصا في كل بلد ينزل بها والبلد الذي سيجد بها العصا أنبتت في الصباح ستكون محط رحاله والحقيقة أنه زار فعلا شجرة من السدر وهو النبق واستعملت أوراقها في فك السحر وحل المربوط على زعم من يقومون بهذه الأعمال ومع الزمن صارت شجرة ضخمة أزيلت بني مكانها مسجد بقرب الضريح ورواية الحمام حيث طلب منه سكان القرية مغادرتها لأن حمام ابنه أحمد يأكل القمح في الأجران فذبح لهم حمامه فوجدوا في حصالتها حب البن فأمر أبنه بالانتقال بحمامه إلى اليمن والحقيقة أن تربية الحمام الزاجل والمستخدم في زمانه لنقل البريد كان عمل وهواية أبنه أحمد وكانت المراسلات بين أتباع أحمد بن علوان باليمن وأتباعه ب مصر ومنهم علوان وأبنائه كانت تتم بواسطة الحمام وأقيمت الأبراج وعرفت عند العامة بالزغاليل ولاحظ القرب اللغوي بين زاجل وزغلول وآخر هذه الأبراج ما كان بدار المتولي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على مدين
الجد الأول ل آل مدين ب مصر الشيخ علي مدين الذي قدم إليها مابين 580 و592 هجرية وذلك بعد وفاة والده ولي الله شعيب ب تلمسان والمشهور ب أبومدين التلمساني من أعيان مشايخ المغرب وكان استقرار علي مدين الأول بطبلية من أعمال المنوفية وظل بها حتى وفاته وكان قد جائها فقيرا معدما إلا من العلم والصلاح والتقوى فتمسك به أهل هذه البلده وكلما هم بتركهم إذادوا تمسكا به فظل بينهم حتى وفاته وبالتحقق من الإسم الحالي لطبلية من أعمال المنوفية تبين لي أن نسل الشيخ علي مدين المغربي المدفون في مقام الكبير بأحد ميادين طبلوها بتلا فيكون التحول باسم البلدة من طبلية إلى طبلوها غير أن أبنه أحمد أبو مدين الأشموني أنتقل إلى أشمون واستقر بها ولما رزق بولد سماه مدين بن أحمد الأشموني وتكرر أسم مدين كثيرا في هذا النسل وغلبت عليهم الولاية والتصوف وأقيمت الأضرحة والقباب ووقفت الأقاف وحملت عائلات لقب مدين بالعديد من محافظات مصر كالمنوفية والقليوبية والاسكندرية وغيرها من المحافظات بالدلتا والصعيد وكان فيه الصالح والطالح فأقترحت تسمية المؤرخ له بهذه الصفحة مدين الأول وصنفت لهذه الأسرة في الأولياء الصالحين لقب آل مدين ولا علاقه لهم من ناحية النسب بالنبي العربي شعيب عليه السلام صهر النبي موسى عليه السلام غير أن جد هذه العائلة البعيد أسمه هو الآخر شعيب ووسمى أبنه مدين وعرف ب أبو مدين التلمساني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد شمس الدين مدين
ومن آل مدين الصالحين بمصر الشيخ محمد شمس الدين عبدالقادر بن مدين المدفون بمقامه ب اطسا ب محافظة المنيا قيدتحرير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مدين ابن احمد الاشمونى
ولي صالح بن ولي صالح بن ولي صالح من وفيات 851 هجرية اسمه مدين بن أحمد أبو مدين الأشموني بن مدين الأول بن شعيب المعروف ب أبومدين التلمساني من أسرة صالحة عرفت ب آل مدين فأبوه أحمد أبو مدين الأشموني الذي سكن أشمون بعد وفاة والده مدين الأول والذي سكن طبلية بأعمال المنوفية حتى وفاته بعد مجيئه من تلمسان نهاية ق7 هجرية ومطلع ق8هجرية ولما كان مدين وليا صالحا كوالده وجده فاحبه الناس وكانوا يترددون عليه ليتبركوا به وأشتغل مدين بالعلم حتى صار يفتى الناس في أشمون وقد أسلم على يديه كثير من بيوت النصارى بأشمون منهم أولاد إسحاق الصديرية والمقامة و المساعنة وهم مشهورون في أشمون ولم يقنع شيخنا مدين بن أحمد الأشمونى بما حصل عليه من علم في أشمون فسأل كبار الفقهاء والشيوخ النصح والمشورة فلما عرفوا منه أنه يريد الطريق إلى الله تعالى و اقتفاء آثار القوم أشاروا عليه أن لابد له من شيخ فخرج إلى القاهرة وقد وافق خروجه مجئ الشيخ محمد الغمرى يبحث هو الآخر عن شيخ له، وهنا يحدثنا الشعرانى عما حدث لهما إذ يقول: فسألوا عن شيخ يأخذون عنه من مشايخ مصر فدلوهما على سيدى محمد الحنفى الموجود ضريحه ومسجده الآن بحى الحنفى بالسيدة زينب فبينما هما في شارع بين القصرين الصاغة الآن وإذ بشخص من أرباب الأحوال قال لهما: ارجعا ليس لكما نصيب الآن عند الأبواب الكبار، ارجعا إلى الشيخ الزاهد فرجعا إليه فلما دخلا عليه تنكر لهما ولكنه سرعان ما رضى عنهما ولقنهما العلم وأخلاهما (أى أعطاهما خلاوى للإقامة بها). ويضيف الشعرانى فيقول: ففتح الله على سيدى مدين رضى الله عنه في ثلاثة أيام وأما سيدى محمد الغمرى فأبطأ فتحه نحو خمس عشرة سنة. ولما توفى الشيخ الزاهد ذهب الشيخ مدين إلى سيدى محمد الحنفى وصحبه وأقام عنده مدة في زاويته مختليا في خلوة حتى إذا ما وضع قدمه على أول الطريق، طلب من الشيخ محمد الحنفى إذنا بالسفر إلى زيارة الصالحين بالشام وغيره ، فأعطاه الشيخ محمد إذنا ،فأقام مدة طويلة سائحا في الأرض لزيارة الصالحين ،ثم رجع إلى مصر فأقام بها واشتهر وشاع أمره وانتشر و قصده الناس واعتقدوه وأخذوا عليه العهود ، وكثر أصحابه ومريدوه في إقليم مصر وغيرها. ولما بلغ أمره الشيخ أبو العباس المرسى خليفة الشيخ محمد الحنفى قال : لا إله إلا الله ظهر مدين بعد هذه المدة الطويلة ،والله لقد أقام عند سيدى في هذه الزاوية نحو الأربعين يوما حتى كمل ومن هنا نرى أن الشيخ محمد أخذ أول الطريق عن الشيخ الزاهد وانتهى عند الشيخ محمد الحنفى، ولذلك قيل كان رضاعه على يد الشيخ الزاهد وفطامه على يد سيدى محمد الحنفى. ولما مات الشيخ مدين سنة 851 هجرية دفن في زاويته التى أقيم عليها مسجده الموجود حاليا. ومسجد الشيخ مدين بن أحمد بشارع باب البحر المتفرع من ميدان باب الشعرية ويصفه على باشا مبارك بقوله أن هذا الجامع في خط باب الشعرية بداخل حارة مدين قائم على أربعة عمد وبأرضه فرش من الرخام الملون ، وبه ضريح سيدى مدين ويعمل له مولد كل سنة ومنافعه كاملة وشعائره مقامه وله مطهرة أى ميضأة ويتبعه و بجواره ضريح له شباك حديد ويضيف على مبارك فيقول: أما أوقاف الجامع فهى تحت نظر السيد عبد الخالق السادات.ويتكون الجامع اليوم من صحن مستطيل تحيط به أربعة إيوانات ،إيوان القبلة وتتقدمه بائكة من ثلاثة عقود على شكل حدوة الفرس المدببة ، تعتمد على عمودين من الرخام تيجانها إسلامية الطراز على شكل ثمرة الرمان. ويحتوى إيوان القبلة على محراب كبير في وسط جدار الإيوان على كل من جانبيه محرابان صغيران سدت جميعها الآن ويعلو حائط القبلة أربع نوافذ مملوءة بالجص والزجاج المعشق،ويعلو المحراب الرئيسى في الوسط نافذة مستديرة مملوءة بالزجاج المتعدد الألوان. ويشبه الإيوان الغربى إيوان القبلة المقابل له إلى حد كبير،أما الإيوان البحرى و القبلى فصغيران ولكنهما عميقان يتقدمهما عقد ممتد مدبب وفى صدر كل منهما حنيتان تعلوهما نافذة مملوءة بالزجاج المعشق. وعلى جانب هذين الإيوانين توجد نافذتان يعلوهما عقود ذات زوايا بكل منها ثلاثة صفوف من المقرنصات. ويوجد على جانبى إيوان القبلة حنيتان ،من المرجح أن تكون لهذة الحنيات مصاريع خشبية بليت أو فقدت، ويحتوى إلايوان الغربى على نافذة تطل على واجهة المسجد، وعلى جانبيها حنيتان ،وفى الضلع البحرى لهذا الإيوان توجد حنية. أما الضلع الجنوبى فيوجد به باب يوصل إلى ضريح الشيخ مدين .وإلايوانات والصحن مغطى بسقف خشبى به بقايا رسوم زيتية. والصحن منخفض عن أرضية إلايوانات وفى وسط سقف الصحن توجد فتحة (شخشيخة) مثمنة الشكل. وبالسقف بقايا نقوش زيتية جميلة.وتوجد واجهة الجامع الرئيسية في الجهة الغربية ويقع مدخله الرئيسى في الطرف الجنوبى الغربى.ويدخل من الباب الرئيسى إلى درقاعة في صدرها جلسة للبواب وفى الجهة الجنوبية لهذه الدرقاعة يوجد باب يوصل إلى دورة المياه وباب المئذنة ، وفى الجهة الشمالية باب يؤدى إلى دهليز منكسر على شكل (L) يوصل إلى صحن الجامع.ويتكون ضريح الشيخ مدين من حجرة مربعة الشكل بأركانها العليا مقرنصان كانت تعلوها في الأصل قبة سقطت وأقيم بدلا منها سقف خشبى مسطح. وفى وسط الحجرة توجد المقبرة وفوقها تركيبة خشبية عليها كسوة من القماش ويعلو المدخل الرئيسى للمسجد الذى يقع في الجهة الغربية المئذنة وهى تتكون من أربع دورات :الدورة الأولى والثانية ترجعان إلى القرن التاسع الهجرى أى إلى عصر الشيخ مدين.أما الدورتان الثالثة والرابعة فتجديدات ترجع إلى العصر العثمانى
ـــــــــــــــــــــــــــــ

اتمنى ان يفيدكم الموضوع
وربنا عالم انا تعبت فية اد اية
كل عام وانتم بخير

ولمعلومات اكثر حول هذا الموضوع يمكنكم الاستعانة بالرابط التالي







    رد مع اقتباس
قديم 03-03-2009, 11:20 AM   رقم المشاركة : 2
-(" SmSmA ")-
عضو شرفي
 
الصورة الرمزية -(" SmSmA ")-







-(" SmSmA ")- غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الاولياء الصالحين

{ .. يِِسًلَمٌوَاً أإأإلأإأيَآادِىُ ،،

×× تُوِبَيِكٌـّ وَلٍآا‘ أإأحَ ‘ـلًىِ ؛؛






التوقيع


××

Яσ2ℓƳ κ∂α ω Ғσκ
Mв7вƨн ɛℓƳ 3ℓα Ɖ7κтσ βʏƨσκ
ɛℓ Ɖσиια мƨн мƨтαнℓα
3ℓαA
Nя3'Ƴ κ∂α ω
иℓσκ ℓσκ

    رد مع اقتباس
قديم 03-03-2009, 03:17 PM   رقم المشاركة : 3
yasoooo
عضو شرفي
 
الصورة الرمزية yasoooo






yasoooo غير متواجد حالياً

افتراضي مشاركة: الاولياء الصالحين

شكرا ع المرور ^ــ^






التوقيع


    رد مع اقتباس
قديم 05-27-2009, 10:01 AM   رقم المشاركة : 4
SeMoOo
عضو شرفي
 
الصورة الرمزية SeMoOo







SeMoOo غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الاولياء الصالحين

يسلموا على الشغل العالى






التوقيع



بعيش وياكى ايامك ومهما بعتى قدامك
ولو نمتى فى عز النوم ابا بصحى فى احلامك
انا اخترتك مافيش غيرك مصيرى شوفة فى مصيرك
انا عايش علشان خاطرك ولية مشغلش تفكيرك
انا معرفش حبيت لية ومين بيلومنى على اللى انا فية
ولية سلمت واستلمت ومشيت فى طريق شورت علية
سالتك مرة ماترديش ولية على طول انا بدى
ياريتك مرة تهتمتى وتدى الحب على قدى

    رد مع اقتباس
قديم 05-27-2009, 10:38 AM   رقم المشاركة : 5
yasoooo
عضو شرفي
 
الصورة الرمزية yasoooo






yasoooo غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الاولياء الصالحين

شكرا ع المرور






    رد مع اقتباس
قديم 07-01-2009, 02:43 AM   رقم المشاركة : 6
أمير المنتدى
أسطورى شغال
 
الصورة الرمزية أمير المنتدى






أمير المنتدى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الاولياء الصالحين







التوقيع




    رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاولياء, الصالحين


جديد مواضيع قسم قسم التاريخ الإسلامي
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب الف قصه و قصه من قصص الصالحين و نوادر الزاهدين القلب الشجاع قسم الكتب الاسلامية 20 09-12-2010 03:40 PM
طريق الصالحين 04 لوحيد عبد السلام Amr Mora مرئيات قناة الحكمة 24 09-11-2010 08:14 PM
برنامج الحديث رياض الصالحين ♥ MONY ♥ قسم برامج الجوال 16 09-11-2010 03:55 PM
من قصص الصالحين فيحاء منتدى القصص الأسـلاميه 9 05-02-2010 03:15 PM
اثار انبياء الله الصالحين جى جى قسم الغرائــــــب والطرائف 10 01-02-2009 01:15 AM





Search here for any thing



جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 05:03 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لموقع اسطورة العرب

Valid CSS!

Review www.aralg.com on alexa.com

 Subscribe in a reader


Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0